دليلك لتداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية: الآلية والاستراتيجيات وأبرز الجوانب التي ينبغي أخذها في الحسبان

ينطوي تداوُل عقود الفروقات (CFD - وهي عقود ماليَّة تُبرَم بين المتداول ومنصَّة الوساطة الماليَّة، وتُسوَّى بناءً على فرق السعر بين لحظة فتح الصفقة ولحظة إغلاقها دون امتلاك الأصل نفسه، ومن هنا جاءت تسميتها) على العملات الرقمية عادةً على فتح صفقات مُعزَّزة بالرافعة الماليَّة، تُضارب على تحرُّكات الأسعار دون امتلاك أصل الأساس فعليًا. ويمكن تقسيم هذه العملية إلى خمس مراحل أساسيَّة، بدءًا من اختيار السوق وصولًا إلى تنفيذ الصفقة وإدارة المخاطر.

وفي أسواق العملات الرقمية، حيث قد تكون تحرُّكات الأسعار حادَّة وتتغيَّر ظروف السيولة بسرعة، فإنَّ آلية إعداد الصفقة من حيث الكمية ولحظة الدخول وآليات إدارة المخاطر غالبًا ما تكون بنفس أهمية توقُّع الاتجاه. فالرافعة المالية قد تُضاعف الأرباح والخسائر، في حين يمكن أن تؤثّر فروق الأسعار وتكاليف التمويل تدريجيًا في نتائج التداوُل بمرور الوقت.

ومن المهم فهم كيفيَّة ترابط هذه العناصر وتأثير كلٍّ منها في الآخر عند استكشاف آلية تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية.

ما المقصود بعقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

تُعدُّ عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية إحدى أدوات المُشتقَّات الماليَّة القائمة على تتبُّع سعر أصل رقمي دون الحاجة إلى امتلاكه فعليًا. إذ إنَّك لا تمتلك عملة الأساس فعليًا في أي مرحلة. وتعتمد أرباحك أو خسائرك المُحتملة بالكامل على الفرق بين سعر دخول العقد وسعر الخروج منه.

وتُتيح عقود الفروقات (CFD) إمكانية فتح صفقات شراء (طويلة) في ضوء توقُّع ارتفاع السعر أو صفقات بيع (قصيرة) في ضوء توقُّع انخفاضه. فقد تُحقِّق صفقة الشراء (الطويلة) عائدًا إذا ارتفع السعر. في حين قد تُحقِّق صفقة البيع (القصيرة) عائدًا إذا انخفض السعر. وتساوي قيمة الأرباح والخسائر (P&L) مقدار حركة السعر مضروبًا بحجم العقد، مطروحًا منه أي تكاليف تداوُل. وتُعدُّ هذه المرونة في التداوُل بالاتجاهين (أي إمكانية تحقيق عائدات مُحتملة سواء عند ارتفاع الأسعار عبر صفقات الشراء أو عند انخفاضها عبر صفقات البيع، مقارنةً بالشراء التقليدي للعملات الرقمية الذي يركِّز غالبًا على الاستفادة من الصعود فقط) أحد الأسباب التي جعلت تداوُل عقود الفروقات (CFD) شائعًا في أسواق العملات الرقمية.

وتُعدُّ الرافعة الماليَّة إحدى الآليات الأساسيَّة في هذا النوع من التداوُل. إذ تتيح لك إمكانية إدارة صفقة بحجم أكبر انطلاقًا من رأس مال أصغر، يُسمَّى الهامش (وهو مبلغ يودِعه المتداول لدى منصَّة الوساطة الماليَّة كضمان لتغطية جزء من قيمة الصفقة، في حين يُموَّل الجزء المتبقّي باستخدام الرافعة الماليَّة). فعند استخدام رافعة مالية بنسبة 1:2، يوفِّر هامش بقيمة 3,500 جنيه إسترليني تعرُّضًا استثماريًا يعادل 7,000 جنيه إسترليني على عملة البيتكوين (Bitcoin) مثلًا. غير أنَّ الرافعة الماليَّة تُضاعِف الأرباح والخسائر بالنسبة نفسها. فإذا تحرَّكت السوق بعكس توقُّعاتك، ستتراكم الخسائر بالسرعة نفسها.

وبما أنك لا تمتلك الأصل الرقمي نفسه  فعليًا، فلن تكون بحاجة إلى إدارة أي محفظة رقمية أو تخزين مفاتيح خاصَّة. إذ يكون العقد مُبرمًا بينك وبين منصَّة الوساطة الماليَّة. وتتم جميع عمليات التسوية نقدًا (دون تسليم فعلي)، وذلك استنادًا فقط إلى حركة السعر خلال فترة بقاء الصفقة مفتوحة.

ما آلية تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

يتمُّ تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية من خلال تعيين طلب تداوُل بناءً على توقُّع حركة السعر عبر منصَّة الوساطة الماليَّة. إذ تختار أداة ماليَّة، ثم تحدِّد حجم العقد، وتودِع الهامش المطلوب، وتفتح إمَّا صفقة شراء (إذا كنتَ تتوقَّع ارتفاع السعر) أو صفقة بيع (إذا كنت تتوقَّع انخفاضه). بعد ذلك، يبدأ حسابك في تتبُّع قيمة الأرباح والخسائر (P&L) غير المُحقَّقة (أي الأرباح أو الخسائر الناتجة عن حركة السعر الحالية للصفقة المفتوحة، والتي لم تتحوَّل بعد إلى نتيجة فعلية لأنَّ الصفقة لم تُغلَق بعد) بالزمن الفعلي إلى حين إغلاق الصفقة وتثبيت النتيجة المُحقَّقة فعليًا.

ويُحدِّد حجم العقد مقدار تعرُّضك لتحرُّكات الأسعار. وفي عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية، قد يُمثِّل ذلك جزءًا من أصل الأساس (أي مقدارًا معيَّنًا من العملة الرقمية نفسها)، أو قيمة ثابتة لكل حركة سعرية (أي أنَّ العقد قد يربط كل تحرُّك سعري بمقدار ربح أو خسارة ثابت مُحدَّد مسبقًا، بدلًا من ربطه بكمية من العملة الرقمية)، وذلك بحسب طبيعة العقد.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت الصفقة تعادل 0.1 BTC، فإنَّ قيمة الأرباح والخسائر (P&L) ستتغيَّر تبعًا لتحرُّكات السعر على هذا المقدار. ويُشير هامش عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية إلى رأس المال المطلوب للحفاظ على الصفقة المفتوحة، ويعتمد على مقدار الرافعة المالية المُستخدَمة.

كما أنَّ لكل أداة مالية فارقًا سعريًا، وهو الفارق بين سعر العرض (Bid وهو السعر الذي تُنفَّذ عنده صفقات البيع في السوق) وسعر الطلب (Ask وهو السعر الذي تُنفَّذ عنده صفقات الشراء في السوق). وتُعدُّ هذه الفروق جزءًا من تكلفة التداوُل المباشرة. إذ تُساهم فروقات الأسعار الأضيق في تقليل التكلفة الأولية للدخول في الصفقة (أي مقدار الفارق السعري الذي يتحمَّله المتداول مباشرةً عند فتح الصفقة نتيجة الفرق بين سعرَي الشراء والبيع)، ممَّا يعني أنَّ السوق لا تحتاج إلى التحرُّك لمسافة كبيرة حتى تصل الصفقة إلى نقطة التعادل (أي المستوى السعري الذي تُغطِّي عنده الأرباح الناتجة عن حركة السعر كامل تكاليف الدخول إلى الصفقة، وبالتالي هي النقطة التي لا تُحقِّق فيها الصفقة أرباحًا أو خسائر). كما تُفرَض رسوم التمويل على الصفقات المفتوحة طوال الليل (والمعروفة أيضًا باسم رسوم التبييت أو السواب) عندما تبقى الصفقة مفتوحة بعد موعد ترحيل الصفقات إلى يوم التداوُل التالي. وفي حالة عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية، تُفرَض هذه الرسوم عادةً طوال أيام الأسبوع السبعة.

كما تُعدُّ آلية التسعير لدى منصَّة الوساطة الماليَّة عاملًا مهمًا، لأنَّ أسعار عقود الفروقات (CFD) تستند إلى بيانات الأسعار من منصَّات التداوُل الأساسيَّة (إذ تُحدَّد أسعار عقود الفروقات بناءً على الأسعار الفعلية لأصل الأساس في الأسواق أو منصَّات التداول المرجعية، والتي قد تختلف من منصَّة وساطة ماليَّة إلى أخرى). فعلى سبيل المثال، تعتمد منصَّة وساطة ماليَّة قائمة على تقنية شبكة الاتصالات الإلكترونية (ECN) مثل FXOpen على تجميع الأسعار من عدَّة مزوِّدي سيولة، ممَّا قد يؤدِّي إلى فروقات أسعار أضيق وتنفيذ أسرع مقارنةً بنموذج التسعير المعتمد على مصدر واحد فقط.

الآليات الأساسيَّة

·       يُحدِّد حجم العقد مقدار تأثير كل حركة سعرية على الصفقة

·       يُمثِّل الهامش رأس المال المُخصَّص كضمان طالما بقيت الصفقة مفتوحة

·       يُمثِّل الفارق السعري تكلفةً ضمنيةً تُحتسَب عند كل عملية دخول وخروج من الصفقة

·       تتراكم رسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت) يوميًا على الصفقات التي تبقى مفتوحة بعد موعد ترحيل الصفقات إلى يوم التداوُل التالي

·       لا تتحوَّل قيمة الأرباح والخسائر (P&L) غير المُحقَّقة إلى قيمة أرباح وخسائر (P&L) مُحقَّقة إلَّا عند إغلاق الصفقة

كيفيَّة تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية في 5 خطوات

تتبع معظم صفقات عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية تسلسلًا ثابتًا نسبيًا، بغضِّ النظر عن المنصَّة أو الأداة المالية المُستخدَمة.

1.    اختيار السوق. يبدأ المتداولون عادةً باختيار زوج التداوُل بناءً على مستوى السيولة وسلوك حركة السعر. وقد يوفِّر زوج البيتكوين/الدولار الأمريكي (BTC/USD) وزوج الإيثيريوم/الدولار الأمريكي (ETH/USD) أضيق فروق أسعار. في حين تأتي أزواج العملات الرقمية البديلة الأصغر من حيث السيولة والقيمة السوقية غالبًا مع فروق أسعار أوسع وأحجام تداوُل أقل.

2.    تحليل الظروف الفنيَّة للصفقة. تتمثَّل الخطوة التالية الشائعة في دراسة حركة السعر، والأنماط الفنية على مخطط الأسعار، أو العوامل الأساسيَّة المؤثِّرة قبل تخصيص رأس المال للصفقة. كما يجمع العديد من المتداولين بين المؤشِّرات الفنيَّة مع متابعة العوامل الاقتصادية الكلية، مثل القرارات التنظيمية أو التغيُّرات في سياسات البنوك المركزية.

3.    تحديد المخاطر وحجم الصفقة. غالبًا ما يُعيِّن المتداولون حدًا أقصى للخسارة التي يمكنهم تحمُّلها في الصفقة الواحدة، وبعد ذلك يحدِّدون حجم العقد استنادًا إلى الهامش وبعد مستوى وقف الخسارة عن نقطة الدخول. ويُعدُّ تحديد حجم الصفقة كنسبة ثابتة من رصيد الحساب (مثل 1%) من الأساليب شائعة الاستخدام.

4.    تعيين الطلب مع تحديد مستويات وقف الخسارة وجني الأرباح. من الشائع تحديد مستويَي وقف الخسارة وجني الأرباح بالتزامن مع تعيين الصفقة. إذ يساعد وقف الخسارة على الحد من الخسائر المحتملة في حال تحرُّك السوق بعكس التوقُّعات. في حين يعمل طلب جني الأرباح على تثبيت العائدات (تحويل الأرباح غير المُحقَّقة إلى مُحقَّقة) عند هدف سعري مُحدَّد مسبقًا.

5.    مراقبة الصفقة وإدارتها بالإغلاق أو التعديل. يتابع المتداولون قيمة الأرباح والخسائر (P&L) غير المُحقَّقة وظروف السوق المتغيِّرة طوال فترة بقاء الصفقة مفتوحة. ويعمَد بعضهم إلى نقل مستوى وقف الخسارة إلى نقطة التعادل (أي تعديل مستوى وقف الخسارة ليصبح عند سعر الدخول نفسه أو قريبًا منه، بحيث إذا انعكس السعر لاحقًا وأُغلِقت الصفقة، يخرج المتداول دون خسارة تُذكَر) بعد أن تتحرَّك الصفقة لصالحه. في حين يفضِّل آخرون الخروج من الصفقة تدريجيًا على مراحل. أمَّا إذا لم يعُد السبب الأساسي وراء فتح الصفقة قائمًا، فمن الشائع إغلاقها مبكرًا.

مثال لصفقة تداوُل بعقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية

يفتح أحد المتداولين صفقة شراء (طويلة) في ضوء توقُّع ارتفاع سعر زوج بيتكوين/الدولار الأمريكي (BTC/USD) عند مستوى 70,000 دولار، بحجم عقد يعادل 0.1 BTC. وعند استخدام رافعة ماليَّة بنسبة 1:2، يبلغ الهامش المطلوب 3,500 دولار (أي نصف القيمة الإجمالية للصفقة البالغة 7,000 دولار، إذ إنَّ: 70,000 × 0.1 = 7,000 دولار، ثم 7,000 ÷ 2 = 3,500 دولار، لأنَّ الرافعة المالية 1:2 تعني أنَّ المتداول يموِّل نصف قيمة الصفقة بينما تُغطِّي الرافعة النصف الآخر). وعلى افتراض أنَّ السعر ارتفع لاحقًا إلى 72,000 دولار وتمَّ إغلاق الصفقة عند هذا المستوى. وبالتالي، يكون العائد الإجمالي 0.1 × 2,000 دولار = 200 دولار. ومن هذا المبلغ الإجمالي، يخصم المتداول تكاليف فروق الأسعار عند الدخول والخروج، إضافةً إلى أي رسوم تبييت (رسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل). وفي المقابل، لو انخفض السعر إلى 68,000 دولار، لكانت النتيجة خسارة قدرها 200 دولار، فضلًا عن التكاليف نفسها التي ستُضاف إلى هذه الخسارة.

وفي هذا الصدد، تُتيح منصَّة TickTrader من FXOpen إمكانية تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية، مع الوصول إلى أكثر من 700 سوق ماليَّة، تشمل الفوركس والأسهم الفرديَّة ومؤشِّرات الأسهم والسلع وصناديق المؤشِّرات المُتداولَة (ETFs)، ضمن بيئة تداوُل متكاملة واحدة.

ما الذي ينبغي معرفته قبل تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

قبل تعيين صفقة تداوُل، هناك العديد من الجوانب العملية التي تُميِّز عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية عن فئات الأصول الأخرى. إذ غالبًا ما تتَّسم هذه السوق بتقلُّبات سعرية أعلى، وتعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، كما تختلف مستويات السيولة بصورة حادَّة بين الأدوات الماليَّة المختلفة. وهذه العوامل جميعها تؤثِّر في سرعة تنفيذ الصفقات، وتكلفة التداوُل، وحجم المخاطر، لذلك يأخذها المتداولون في الحسبان قبل الدخول في أي صفقة.

نظرًا لأنَّ أسواق العملات الرقمية تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع. فإنَّ الصفقات تبقى مُعرَّضة للفجوات السعرية والأحداث الإخبارية حتى عندما تكون الأسواق التقليدية مُغلقة. وغالبًا ما يأخذ المتداولون ممَّن يحتفظون بصفقاتهم مفتوحة خلال عطلات نهاية الأسبوع حالة عدم اليقين الإضافية هذه في الحسبان، نظرًا لأنَّ السيولة تميل إلى الانخفاض خلال هذه الفترات، كما قد تتَّسع فروق الأسعار.

كما تُعدُّ الفروقات في السيولة بين الأدوات الماليَّة عاملًا مهمًا. إذ يستقطِب زوج البيتكوين/الدولار الأمريكي (BTC/USD) وزوج إيثيريوم/الدولار الأمريكي (ETH/USD) عادةً أكبر حجم من تدفُّق الطلبات عند مستويات سعريَّة متعدِّدة، ممَّا قد يؤدِّي إلى فروقات أسعار أضيق وتنفيذ أكثر استقرارًا. في حين غالبًا ما تترافق أزواج العملات الرقمية البديلة الأصغر مع فروقات أسعار أوسع، وقد تشهد تحرُّكات سعرية أكثر حدَّة عند انخفاض أحجام التداوُل، ممَّا يزيد من احتمالية حدوث الانزلاق السعري (تنفيذ الصفقة عند سعر يختلف عن السعر المُتوقَّع عند تعيينها نتيجة تغيُّر السعر بسرعة أثناء التنفيذ) في ظل ظروف السوق سريعة التغيُّر.

كما تُشكِّل المخاطر المرتبطة بالأحداث عاملًا بالغ التأثير في هذه الأسواق. إذ يمكن أن تؤدّي الإعلانات التنظيمية، أو توقّف منصّات التداول عن العمل، أو تحديثات الشبكات، أو صدور البيانات الاقتصادية الكلية إلى تحرُّكات سعرية مفاجئة وكبيرة. ولذلك، يضع كثير من المتداولين خطة محدَّدة لكل صفقة قبل تنفيذها، تشمل نقطة الدخول، ومستوى وقف الخسارة، ومستوى جني الأرباح، والحد الأقصى لحجم الصفقة. وقد تُساعد هذه المنهجية القائمة على التخطيط المُسبق في الحدِّ من القرارات المدفوعة بالانفعال العاطفي خلال فترات التقلُّب المرتفع، حيث قد تدفع ردود الفعل العاطفية المتداولين إلى تنفيذ صفقات متسرِّعة أو تعديل خططهم بصورة غير مدروسة، ممَّا يزيد من تكاليف التداوُل والمخاطر المحتملة.

ما العوامل التي تؤثِّر في أسعار عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

تتحرَّك أسعار عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية تحت تأثير العوامل نفسها التي تؤثِّر على أسعار أصل الأساس في سوق التداوُل الفوري. وغالبًا ما تلعب عملة بيتكوين (Bitcoin) دورًا رئيسيًا في تحديد المزاج العام في السوق واتجاهه، لذلك فإن تحرُّك زوج BTC/USD كثيرًا ما يؤثِّر في اتجاه أزواج العملات الرقمية البديلة الأخرى. وإلى جانب ذلك، تُسهم مجموعة من العوامل الاقتصادية الكلية والتنظيمية والخاصَّة بكل عملة رقمية في رسم معالم حركة الأسعار يوميًا.

كما يلعب مُعدَّل الإقبال على المخاطر (أي مدى استعداد المستثمرين لتحمُّل المخاطر مقابل السعي لتحقيق عوائد أعلى، من خلال توجيه رؤوس أموالهم نحو الأصول الأعلى تقلُّبًا بدلًا من الأصول الآمنة نسبيًا) على مستوى الاقتصاد الكلي دورًا رئيسيًا. فعندما تشهد أسواق الأسهم ارتفاعًا ويضعف الدولار الأمريكي، تميل رؤوس الأموال إلى التدفُّق نحو الأصول الأعلى مخاطرة، بما يشمل العملات الرقمية (لأنَّ تحسُّن المعنويات في الأسواق يدفع المستثمرين إلى البحث عن عائدات أعلى عبر الأصول الأكثر تقلُّبًا، في حين يُقلِّل ضعف الدولار من جاذبية الاحتفاظ به مقارنةً بالأصول الاستثماريَّة الأخرى). في المقابل، غالبًا ما يؤدِّي ارتفاع عائدات سندات الخزانة أو قوَّة الدولار الأمريكي إلى التأثير المعاكس. فعلى سبيل المثال، تراجع زوج BTC/USD خلال الربع الأوَّل من عام 2026. وكان أحد أسباب ذلك تحوُّل توقُّعات السوق من الاعتقاد بأنَّ أسعار الفائدة ستنخفض إلى توقُّع تثبيتها أو رفعها (وهو ما يؤدِّي عادةً إلى تراجع الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة، لأنَّ أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الأصول الآمنة نسبيًا مثل الدولار والسندات أكثر جاذبية، وبالتالي قد تتدفَّق رؤوس الأموال بعيدًا عن العملات الرقمية).

كما تؤثِّر الأخبار المرتبطة بصناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) وتدفُّقات رؤوس الأموال إلى الصناديق الاستثماريَّة على الحالة المعنوية السائدة في السوق بسرعة. ومنذ اعتماد صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) الفورية القائمة على البيتكوين، أصبح تدفُّق السيولة من قِطاع المؤسَّسات إليها من العوامل المؤثِّرة بصورة متكرِّرة على حركة السوق، كما أنَّ التدفقات الكبيرة الداخلة إلى هذه الصناديق أو الخارجة منها خلال يوم واحد غالبًا ما تُسبِّب تحرُّكات سعرية قصيرة الأجل.

وتُعدُّ الجوانب التنظيمية أيضًا من العوامل المؤثِّرة المستمرَّة. إذ يمكن للإعلانات الصادرة عن جهات تنظيميَّة مثل هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA)، أو هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، أو هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA) أن تؤثِّر بسرعة على معنويات المستثمرين واتجاهات السوق خلال ساعات قليلة. ويُعدُّ قرار هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) بحظر عقود المُشتقَّات الماليَّة بالعملات الرقمية على مستثمري التجزئة (الأفراد) في عام 2021 أحد الأمثلة التي أعادت تحديد طريقة وصول المتداولين في المملكة المتحدة إلى هذه الأسواق.

أما على مستوى العملات الرقمية الفردية، فإن تحديثات الشبكات، والاختراقات الأمنية، وتوقُّف منصَّات التداوُل عن العمل، يمكن أن تؤدّي جميعها إلى تحرُّكات سعرية حادَّة في أزواج مُعيَّنة. ويُعدُّ انهيار منصَّة FTX (واحدة من أكبر منصَّات تداوُل العملات الرقمية عالميًا سابقًا، وفي نوفمبر 2022 انهارت بسبب مشاكل في السيولة واكتشاف عمليات احتيال مالي وإساءة استخدام أموال العملاء من قِبَل مؤسِّسها ممَّا أدى إلى إفلاسها وإثارة موجة ذعر في السوق) مثالًا بارزًا، إذ أدَّى إلى خسارة سوق العملات الرقمية مليارات الدولارات من إجمالي قيمتها السوقية خلال بضعة أيَّام فقط.

ما أبرز المخاطر المرتبطة بتداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

تنشأ المخاطر الرئيسيَّة لعقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية من الرافعة الماليَّة والتقلُّبات السعريَّة وتكاليف الاحتفاظ بالصفقات. ونظرًا لأنَّ عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية تُضاعِف التعرُّض الاستثماري بما يتجاوز رأس المال المُودَع، فقد تتفاقم الخسائر لتتجاوز التوقُّعات بسرعة. فأي حركة حادَّة باتجاه معاكس لصفقة مُعزَّزة بالرافعة المالية قد تؤدِّي إلى استنزاف الهامش خلال دقائق، لا سيَّما في سوق تعمل على مدار الساعة.

وتُعدُّ الرافعة الماليَّة في عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية أكثر مصادر القلق المباشرة. فعند استخدام رافعة ماليَّة بنسبة 1:2 على سبيل المثال، فإنَّ تحرُّك سعر أصل الأساس بنسبة 10% بعكس توقُّعات المتداول قد يؤدِّي إلى خسارة تعادل 20% من الهامش المُودَع، لأنَّ الرافعة المالية تُضاعِف أثر حركة السعر على رأس المال المُستخدَم كضمان للصفقة. وعند استخدام نسب أعلى للرافعة الماليَّة والمُتاحة في بعض الولايات القضائية/المناطق، يتسارع التأثير بصورة أكبر. وفي هذا الصدد، تُلزَم منصَّات الوساطة الماليَّة بإصدار طلبات تغطية الهامش (وهي إشعارات تُطالِب المتداول بإيداع أموال إضافية أو تقليص حجم صفقاته عندما تنخفض قيمة الأموال المتبقِّية في حسابه إلى مستوى قد لا يعود كافيًا لتغطية الخسائر المُحتملة)، عندما تنخفض القيمة الصافية للحساب دون مستوى مُحدَّد، وفي حال عدم إيداع أموال إضافية في الحساب، تُصفَّى الصفقات تلقائيًا. وفي ظروف السوق سريعة التغيُّر، قد تتمُّ هذه التصفية عند سعر أقل ملاءمةً ممَّا كان المتداول يتوقَّعه.

وتُعدُّ مخاطر الفجوات السعريَّة (أي حدوث انتقال مفاجئ في السعر من مستوى إلى آخر دون المرور التدريجي بالمستويات الواقعة بينهما، غالبًا نتيجة الأخبار المفاجئة أو ضعف السيولة) مرتفعة في أسواق العملات الرقمية. فعلى الرغم من أنَّها تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، إلَّا أنَّ السيولة تنخفض خلال عطلات نهاية الأسبوع وعند صدور الأخبار الكبرى. وفي هذه الحالات، قد تتحرَّك الأسعار متجاوزةً مستويات وقف الخسارة المُحدَّدة، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث انزلاق سعري وتنفيذ الصفقات عند أسعار تختلف عن مستوى الخروج المقصود.

كما تُشكِّل رسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت) عبئًا تراكميًا على الصفقات طويلة الأجل. إذ تتراكم هذه الرسوم يوميًا، وقد تؤدِّي خلال أسابيع إلى تقليص صافي العائدات المُحتملة بصورة ملموسة أو إلى تعميق الخسائر.

كما تنطبق أيضًا مخاطر الطرف المقابل (أي المخاطر المرتبطة باحتمال عجز الطرف الآخر في العقد وهو منصَّة الوساطة الماليَّة في هذه الحالة، عن الوفاء بالتزاماتها المالية أو التشغيلية)، والمخاطر المرتبطة بالمنطقة الجغرافية (أي المخاطر الناتجة عن اختلاف القوانين والجهات التنظيمية ومستوى الحماية القانونية من دولة أو ولاية قضائية إلى أخرى). إذ تُعدُّ عقود الفروقات (CFD) عقودًا مُبرمَة مع منصَّة وساطة ماليَّة، وليست مع سوق الأوراق الماليَّة مباشرةً. وتعتمد الحماية التنظيمية المُتاحة لك على الجهة الرقابية التي تحمل منصَّة الوساطة الماليَّة ترخيصًا منها، وعلى كيفية تصنيف حسابك.

تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية مُقارنةً بشراء العملات الرقمية مباشرةً: ما الفرق بينهما؟

يكمن الفرق الجوهري في الملكية. إذ يعني شراء العملات الرقمية امتلاك العملة الفعليَّة بصورتها الرمزيَّة ضمن محفظة رقمية، مع التحكُّم الكامل بعمليات الحفظ والنقل. أمَّا تداوُل عقود الفروقات (CFD)، فيعني امتلاك عقد قائم على تتبُّع سعر العملة الرقمية، دون انتقال ملكية أصل الأساس فعليًا. ويترتَّب على كل خيار هيكليَّة تكاليف مختلفة، ومستوى مخاطر مختلف، ومجموعة مختلفة من المتطلَّبات التشغيليَّة.

الميزة

عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية

شراء العملات الرقمية

الملكية

لا، عبارة عن عقد مُبرَم مع منصَّة الوساطة الماليَّة

نعم، إذ تمتلك العملة الرقمية فعليًا

الحاجة إلى محفظة رقمية

لا

نعم (عبر منصَّة تداوُل أو من خلال حلول الوصاية الذاتية على الأصول)

إمكانية فتح صفقات شراء (طويلة) وبيع (قصيرة)

كلا الاتجاهين متاحان

غالبًا ما يقتصر الأمر على الشراء فقط

الرافعة المالية

متاحة (من قبيل 1:2)

غير متاحة في عمليات الشراء ضمن سوق التداوُل الفوري

التكاليف

فروق الأسعار، والعمولات، ورسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت) كما قد تنشأ تكاليف إضافية نتيجة الانزلاق السعري وتحويل العملات.

رسوم التداوُل (سواء لصانع السوق أو المتداول المُستفيد)، وفروق الأسعار، وربما رسوم الإيداع أو السحب. كما قد تنشأ تكاليف إضافية نتيجة رسوم شبكات البلوكتشين. 

التحويل عبر شبكة البلوكتشين

غير ممكن

نعم، إذ يمكنك إرسال العملة، أو إنفاقها، أو تخزينها لكسب عائد

درجة التعقيد التشغيلي

أقل. حساب واحد لدى منصَّة وساطة ماليَّة

أعلى. إذ يتطلَّب الأمر إعداد محفظة رقمية، وإدارة المفاتيح الخاصَّة، فضلًا عن مخاطر منصَّات التداوُل

ويوضِّح الجدول أعلاه الفروقات البنيوية بين الخيارين، إلَّا أنَّ هيكليَّة التكاليف تتطلَّب اهتمامًا أكبر. إذ يتحمَّل متداولو عقود الفروقات (CFD) عادةً فروق الأسعار ورسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت)، والتي قد تتراكم بمرور الوقت. في المقابل، يدفع المشترون ضمن سوق التداوُل الفوري رسوم التداوُل ورسوم معاملات الشبكة، لكنهم لا يتحمَّلون تكاليف مستمرَّة لقاء الاحتفاظ بالأصل.

ونتيجةً لذلك، ترتبط عقود الفروقات (CFD) بصورة أكبر باستراتيجيات التداول قصيرة الأجل، بما يشمل استراتيجيات فتح صفقات شراء (طويلة) في ضوء توقُّع ارتفاع السعر أو صفقات بيع (قصيرة) في ضوء توقُّع انخفاض السعر بعقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية باستخدام الرافعة الماليَّة. في حين يرتبط امتلاك العملات الرقمية عبر سوق التداوُل الفوري غالبًا بفترات احتفاظ أطول أو بحالات استخدام معيَّنة على شبكة البلوكتشين (من قبيل تحويل الأصول الرقمية، أو استخدامها في تطبيقات التمويل اللامركزي (DeFi)، أو التخزين أو الاستثمار بتوفير السيولة).

ما التكاليف المرتبطة بتداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

تتمثَّل التكاليف الرئيسيَّة لعقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية في فروق الأسعار، وأي عمولة تُفرَض على كل لوت، ورسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت)، والانزلاق السعري. وتُطبَّق هذه التكاليف على كل صفقة بدرجات متفاوتة حسب الحالة، غير أنَّ الهيكليَّة الدقيقة لها وآلية احتسابها تختلف بحسب منصَّة الوساطة الماليَّة ونوع الحساب والأداة الماليَّة المُستخدَمة. وبالتالي، قد يُساعد الإلمام بكل نوع من هذه التكاليف بصورة مستقلَّة على وضع خطَّة تداوُل أكثر دقَّة وواقعية.

تُدفَع فروق الأسعار عند كل عملية دخول وخروج. وفي حسابات شبكة الاتصالات الإلكترونية (ECN)، تميل فروق أسعار عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية إلى أن تكون أضيق، لكن تُفرَض بالمقابل عمولة منفصلة على كل لوت. أمَّا في حسابات تقنية المعالجة المباشرة (STP)، فيُضاف هامش ربح على فروق الأسعار، ولا تُفرَض أي عمولة منفصلة.

وتُفرَض رسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت) لمرَّة واحدة يوميًا على الصفقات التي تبقى مفتوحة بعد موعد ترحيل الصفقات إلى يوم التداوُل التالي. وفي حالة عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية، تتراكم رسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل على مدار أيام الأسبوع السبعة. وبالتالي، عند الاحتفاظ بالصفقات لفتراتٍ أطول، تتراكم هذه الرسوم وقد تؤثِّر بصورة ملموسة على النتيجة النهائية.

يحدث الانزلاق السعري عندما يُنفَّذ الطلب عند سعر مختلف عن السعر المُتوقَّع. ويحدث ذلك بصورة أكبر خلال فترات انخفاض السيولة أو عند صدور الأخبار المؤثِّرة بقوَّة على السوق، حيث قد تُنفَّذ الصفقات عند أسعار تختلف عن المستويات التي كان المتداول يعتزم الدخول أو الخروج عندها.

الأفكار الختامية

يُتيح تداوُل العملات الرقمية عبر عقود الفروقات (CFD) تعرُّضًا استثماريًا لتحرُّكات أسعار الأصول الرقمية في كلا الاتجاهين، دون الحاجة إلى مَحافظ رقمية أو مفاتيح خاصَّة أو امتلاك مباشر للأصل. ورغم أن آلية هذا النوع من التداول بسيطة نسبيًا، فإن مخاطره تبقى حقيقية. فالرافعة المالية تُضاعف أرباح وخسائر كل صفقة على حدٍّ سواء، كما تتراكم رسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل يوميًا، في حين يمكن للتقلُّبات في هذه الأسواق أن تُحرِّك الأسعار بصورة حادَّة ودون سابق إنذار.

وبالنسبة للمتداولين الراغبين في معرفة كيفية بدء تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية ضمن منهجية منظَّمة قائمة على التخطيط، توفِّر FXOpen إمكانية الوصول إلى أكثر من 40 سوقًا لعقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية، مع آلية تسعير قائمة على تقنية شبكة الاتصالات الإلكترونية (ECN) وتنفيذ على مدار الساعة طوال أيَّام الأسبوع. ويُمكنك التفكير في فتح حساب لدى FXOpen لاستكشاف الأدوات الماليَّة المتاحة عبر منصَّات TickTrader أو MT4 أو MT5.

الأسئلة الشائعة

ما آلية عمل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

تعمل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية من خلال تتبُّع سعر أصل رقمي عبر عقد مُبرَم بين المتداول ومنصَّة الوساطة الماليَّة. وذلك دون شراء أو بيع أي عملة رقمية فعلية. إذ يحدِّد المتداول اتجاه الصفقة، ويودِع الهامش المطلوب، ثم تُحتسَب قيمة الأرباح والخسائر (P&L) استنادًا إلى الفرق بين سعر الدخول وسعر الخروج، بعد خصم أي تكاليف تداول مثل فروق الأسعار ورسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت).

هل يمكن تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية دون امتلاك الأصل؟

نعم، إذ لا تتطلَّب عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية امتلاك عملة الأساس فعليًا في أي مرحلة. ويُسوَّى العقد بالكامل نقدًا (دون تسليم فعلي لأصل الأساس) استنادًا إلى حركة السعر فقط. وبالتالي، ما من حاجة لأي محفظة رقمية أو مفتاح خاص أو معاملات على شبكة البلوكتشين. وتُقلِّل هذه الهيكليَّة من درجة التعقيد التشغيلي مقارنةً بشراء الأصل والاحتفاظ به مباشرةً عبر منصَّة تداول.

هل يمكن فتح صفقات بيع (قصيرة) في ضوء توقُّع انخفاض السعر عبر عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

نعم، إذ تُتيح عقود الفروقات (CFD) للمتداولين إمكانية فتح صفقة بيع (قصيرة)، والتي قد تُحقِّق عائدًا عندما ينخفض سعر أصل الأساس. ويتم ذلك من خلال تعيين طلب بيع منذ البداية. فإذا انخفض السعر، تُغلَق الصفقة عند سعر أقل، ويُشكِّل الفرق العائد الإجمالي قبل خصم تكاليف التداول.

ما أبرز المخاطر المرتبطة بتداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

تتمثَّل المخاطر الرئيسيَّة في الرافعة الماليَّة، والتقلُّب السعري، وتكاليف الاحتفاظ بالصفقات. فالرافعة المالية تُضاعِف الخسائر المُحتملة بالمُعدَّل نفسه الذي تُضاعف فيه العائدات المُحتملة، كما أنَّ أسواق العملات الرقمية تتَّسم بتقلُّبات كافية للتسبُّب في خسارة سريعة للهامش المودَع. كما يمكن لمخاطر نشوء الفجوات السعرية والانزلاق السعري أن تؤدِّي إلى الخروج من الصفقات عند أسعار أسوأ من تلك المُخطَّط لها. كما تتراكم رسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت) يوميًا، ممَّا قد يُقلِّل من العائدات الصافية المُحتملة على الصفقات طويلة الأجل.

ما التكاليف السارية عند تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية؟

تتمثَّل التكاليف الأساسيَّة في فروق الأسعار، والعمولة (في حال وجودها وذلك تبعًا لنوع الحساب والمنصَّة)، ورسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل (رسوم التبييت)، والانزلاق السعري. إذ تُدفَع فروقات الأسعار عند كل عملية دخول وخروج. كما تُفرَض رسوم التمويل للصفقات المفتوحة طوال الليل يوميًا على الصفقات التي تبقى مفتوحة بعد موعد ترحيل الصفقات إلى يوم التداوُل التالي. ويحدث الانزلاق السعري عندما تُنفَّذ الطلبات عند سعر يختلف عن السعر المُتوقَّع، وعادةً ما يحدث ذلك خلال فترات انخفاض السيولة. عمومًا، وتعتمد هيكليَّة التكاليف الدقيقة على منصَّة الوساطة الماليَّة ونوع الحساب.