مَن هو المُتمسِّك بالأصل الخاسر «حامل الحقيبة» في سوقَي الأسهم والعملات الرقمية؟
المُتمسِّك بالأصل الخاسر (bag holder، في إشارة ساخرة إلى مَن يُترك «حاملًا الحقيبة» ويتحمَّل الخسارة) هو متداول أو مستثمر يواصل الاحتفاظ بأصل خاسر، رافضًا التخلُّص منه رغم وجود مؤشرات واضحة على تدهور أدائه. وغالبًا ما يحدث ذلك بسبب الارتباط العاطفي بالأصل، أو التعلُّق بآمال غير واقعية، أو تجاهل إشارات السوق، لذلك، يساعد فهم الأسباب التي تدفع المشاركين في السوق إلى التمسُّك بأصول خاسرة، ومعرفة كيفية تجنُّب ذلك، على الحدّ من النتائج غير المرغوب فيها.
يُجيب هذا المقال عن سؤال «مَن هو المُتمسِّك بالأصل الخاسر في سوقَي الأسهم والعملات الرقمية؟»، كما يتناول الأسباب والفخاخ النفسية وظروف السوق التي تدفع إلى التمسُّك بالأصول الخاسرة، والاستراتيجيات التي تساعد على تجنُّب ذلك.
مَن هو المُتمسِّك بالأصل الخاسر؟
المُتمسِّك بالأصل الخاسر هو مُستثمر أو متداول يجد نفسه عالقًا وهو يحتفظ بأصل انهارت قيمته، وغالبًا ما يحدث ذلك لأنه رفض التخلُّص منه عند ظهور إشارات تحذيرية واضحة، ويعود أصل المصطلح إلى التعبير الإنجليزي «holding the bag» (أي البقاء وحيدًا متحمِّلًا الخسائر بعد أن يكون الآخرون قد خرجوا بالفعل من الصفقة).
وقد يحدث ذلك عندما يشتري المتداول أصلًا عند أسعار مرتفعة متوقِّعًا استمرار صعوده، ثم ينعكس الزخم في الاتجاه المعاكس، وبدلًا من إغلاق الصفقة للحدّ من الخسائر، يواصل الاحتفاظ بالأصل على أمل تعافيه، وهو ما قد لا يحدث أبدًا، كما قد يُضاعف بعض المُتمسِّكين بالأصول الخاسرة مراكزهم بشراء المزيد مع انخفاض الأسعار، اعتقادًا منهم أنهم يحصلون على فرصة شراء بسعر مناسب، لكنهم قد يجدون في النهاية أن خسائرهم تتفاقم.
إذ لا يقتصر مفهوم المُتمسِّك بالأصل الخاسر على مجرد الاحتفاظ بصفقة خاسرة، بل يرتبط برفض تقبُّل الواقع، فعلى عكس المُستثمرين على المدى الطويل الذين يُقيِّمون العوامل الأساسية للأصل، يعتمد المُتمسِّكون بالأصول الخاسرة غالبًا على الأمل، ويتجاهلون الإشارات الواضحة على أن السوق يتحرَّك ضدهم، وسواء كان الأمر يتعلَّق بسهم متعثِّر أو بأصل رقمي ارتفعت التوقُّعات بشأنه بصورة مُبالَغ فيها، فالنتيجة واحدة، وهي بقاء رأس المال عالقًا في أصل قد لا يتعافى أبدًا.
كيف يُصبح المتداولون مُتمسِّكين بأصول خاسرة؟
يُصبح المتداولون مُتمسِّكين بأصول خاسرة عندما يرفضون إغلاق صفقاتهم للحدّ من الخسائر، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة انحيازات عاطفية أو قرارات غير مدروسة. ومن أبرز الأسباب التي تدفع إلى التمسُّك بالأصول الخاسرة ما يلي:
1. الاحتفاظ بمراكز تداول خاسرة لفترة أطول من اللازم
يواصل بعض المتداولين الاحتفاظ بمراكزهم لفترة أطول من اللازم، اعتقادًا منهم أن السوق سيعود إلى التحرُّك في صالحهم، وفي كثير من الحالات، لا يحدث هذا الانعكاس، فتتفاقم خسائرهم ويستمر استنزاف رصيد حساب التداول.
2. تجاهل الإشارات التحذيرية على الصعيدين الأساسي والفني
غالبًا ما يتجاهل المُتمسِّكون بالأصول الخاسرة إشارات تحذيرية واضحة، فتقارير الأرباح الضعيفة، أو تشديد الإجراءات التنظيمية، أو تدهور الحالة المعنوية السائدة في السوق، كلها عوامل تستدعي الحذر، لكن كثيرًا من المتداولين يتعاملون معها على أنها انتكاسات مؤقتة، أمَّا من الناحية الفنية، فإن كسر السهم مستويات دعم رئيسية هبوطًا أو تسجيله قممًا أدنى بصورة متواصلة قد يُشير إلى استمرار الاتجاه الهابط لفترة طويلة، ومع ذلك يواصل بعض المتداولين الاحتفاظ به.
3. الارتباط العاطفي والانحيازات
ينشأ لدى كثير من المتداولين ارتباط شخصي باستثماراتهم، خاصةً في الشركات أو مشروعات العملات الرقمية التي يؤمنون بها، ويدفعهم انحياز التأكيد (أي الميل إلى البحث عن المعلومات والآراء التي تؤكِّد المعتقدات أو التوقُّعات المسبقة، وتجاهل ما يتعارض معها) إلى البحث عن الآراء التي تُعزِّز توقُّعاتهم المتفائلة، بينما يجعلهم الخوف من الخسارة أكثر ميلًا إلى مواصلة الاحتفاظ بالصفقة بدلًا من إغلاقها وتقبُّل الخسارة، وقد يتغلَّب هذا الارتباط العاطفي على التحليل العقلاني، ممَّا قد يؤثِّر في قدرتهم على اتخاذ قرارات تداول موضوعية.
4. زيادة حجم مركز التداول في أصل متراجع
يحاول بعض المتداولين تطبيق استراتيجية «خفض متوسط سعر الشراء»، وذلك من خلال شراء المزيد من الأصل مع انخفاض سعره، اعتقادًا منهم أن ذلك سيُخفِّض متوسط سعر دخولهم، ورغم أن هذه الاستراتيجية قد تنجح في بعض الحالات، فإنها تنطوي على مخاطر كبيرة عندما تتدهور العوامل الأساسية للأصل، فبدلًا من أن يتعافى السعر، قد يواصل انخفاضه، ممَّا يُؤدِّي إلى تفاقم الخسائر.
أمثلة على المُتمسِّكين بأصول خاسرة في الأسواق المالية
يوجد المُتمسِّكون بالأصول الخاسرة في مختلف الأسواق المالية، بدءًا من الأسهم ووصولًا إلى العملات الرقمية. وتظهر بعض الحالات الأكثر حِدَّة لدى المتداولين الذين تجاهلوا إشارات تحذيرية واضحة، وواصلوا الاحتفاظ بأصول تنهار قيمتها، انتظارًا لانعكاسٍ لم يحدث قط.
انهيار شركة بيد باث آند بيوند (Bed Bath & Beyond) في قطاع تجارة التجزئة
كانت شركة بيد باث آند بيوند (Bed Bath & Beyond) في السابق من أبرز شركات تجارة التجزئة، وشهد سهمها ارتفاعًا حادًا في أوائل عام 2021 خلال موجة المضاربات المحمومة على أسهم الميم (أسهم ترتفع أسعارها بدرجة كبيرة بفعل اهتمام المتداولين والمضاربات عبر الإنترنت أكثر من العوامل الأساسية للشركة)، وسارع العديد من المتداولين الأفراد إلى شراء السهم، اعتقادًا منهم أنه سيشهد ارتفاعًا قويًا مماثلًا لما شهده سهم جيم ستوب (GameStop)، غير أن الشركة كانت تواجه بالفعل صعوبات، إذ أشار تراجُع المبيعات وارتفاع أعباء الديون وإغلاق المتاجر إلى وجود مشكلات أعمق.
ومع تراجُع موجة الاهتمام والمضاربات على السهم، باع كبار المستثمرين أسهمهم وخرجوا من السوق، بينما رفض العديد من المتداولين الأفراد البيع، اعتقادًا منهم أن موجة صعود أخرى باتت وشيكة، ثم انهار سعر السهم من مستوى تجاوز 50 دولارًا إلى أقل من دولار واحد، قبل أن تُعلن الشركة إفلاسها في عام 2023، لتصبح أسهمها بلا قيمة.
انهيار بنك ليمان براذرز (Lehman Brothers) خلال الأزمة المالية لعام 2008
قبل اندلاع الأزمة المالية، كان ليمان براذرز (Lehman Brothers) أحد البنوك الاستثمارية الكبرى، وعلى الرغم من ظهور إشارات تحذيرية واضحة، مثل المخاطر المرتبطة بالأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري وانهيار سوق الإسكان، ظلَّ العديد من المستثمرين يعتقدون أن البنك «أكبر من أن يفشل» (أي إن أهميته وحجمه سيحولان دون انهياره)، وواصل المُتمسِّكون بالأسهم الخاسرة الاحتفاظ بأسهمهم رغم الانهيار الحاد في سعر السهم، وعندما أعلن ليمان براذرز إفلاسه في سبتمبر 2008، انتهى الأمر بالمستثمرين الذين لم يخرجوا من مراكزهم إلى امتلاك أسهم بلا قيمة.
انهيار مشروع تيرا (Terra) في سوق الأصول الرقمية
كانت عملة لونا (LUNA) التابعة لمشروع تيرا (Terra) في السابق من أبرز الأصول الرقمية، مدعومةً بارتباطها بعملة تيرا يو إس دي (TerraUSD - UST)، وهي عملة مستقرة تعتمد على آليات خوارزمية (تستخدم آليات خوارزمية للحفاظ على استقرار قيمتها بدلًا من الاعتماد مباشرةً على احتياطيات تقليدية)، وفي مايو 2022، فقدت UST ارتباطها بالدولار الأمريكي، ممَّا أدَّى إلى سلسلة من التداعيات الكارثية، وانهارت عملة LUNA، التي كانت تعتمد على استقرار UST، من مستوى تجاوز 100 دولار إلى ما يقارب الصفر خلال أيام، ورفض بعض المتداولين تقبُّل هذا الانهيار، فواصلوا شراء المزيد من العملة مع انخفاض سعرها، اعتقادًا منهم أنها ستتعافى، لكنهم انتهوا بدلًا من ذلك إلى الاحتفاظ بأصول بلا قيمة حقيقية.
العوامل النفسية وراء التمسُّك بالأصل الخاسر
غالبًا ما يقع المتداول في فخ التمسُّك بأصل خاسر بسبب انحيازات نفسية تجعل تقبُّل الخسارة أكثر صعوبة، ولذلك، فإن فهم هذه الفخاخ النفسية يُساعد المتداولين على تجنُّب أخطاء قد تُكلِّفهم الكثير.
الخوف من الخسارة وصعوبة تقبُّلها والاعتراف بالهزيمة
من الطبيعي أن يكره الإنسان خسارة أمواله، وهو ما يدفع كثيرًا من المتداولين إلى مواصلة الاحتفاظ بأصول تتدهور قيمتها، على أمل العودة إلى نقطة التعادل بدلًا من تقبُّل الخسارة، لكن المشكلة أن الخسائر قد تستمر في التفاقم، فتتحوَّل خسارة كان من الممكن احتواؤها إلى ضرر مالي كبير.
التعلُّق بما بُذل من وقت ومال
كلَّما زاد ما استثمره الشخص من وقت أو أموال في أصلٍ ما، أصبح التخلِّي عنه أكثر صعوبة، وقد يُقنع المتداولون أنفسهم بأن إغلاق الصفقة يعني ضياع كل ما بذلوه فيها من جهد، فيواصلون الاحتفاظ بها انتظارًا لانعكاس الاتجاه، لكن في الواقع، لا تأبه الأسواق لحجم ما استثمرته، فما يهم هو الاتجاه الذي يتحرَّك نحوه الأصل مستقبلًا، وليس المسار الذي قطعه في الماضي.
انحياز الثقة المفرطة ووهم السيطرة
يعتقد بعض المتداولين أن لديهم رؤية خاصة للسوق لا يدركها الآخرون، وحتى عندما تُشير الأدلة إلى أن الأصل يواجه مشكلات، يُقنعون أنفسهم بأنهم على صواب وأن السوق هو المخطئ، وغالبًا ما يدفعهم ذلك إلى زيادة حجم مراكزهم في صفقة خاسرة بدلًا من إعادة تقييم الوضع بموضوعية.
ظروف السوق التي تدفع المتداولين إلى التمسُّك بأصول خاسرة
تزيد بعض ظروف السوق من احتمال وقوع المتداولين في فخ التمسُّك بأصول خاسرة، خاصةً عندما يسود التفاؤل المفرط أو تنخفض السيولة إلى درجة تجعل العثور على مشترين والخروج من الصفقة أكثر صعوبة.
1. فقاعات السوق وموجات الاندفاع المضاربي
عندما ترتفع أسعار الأصول بسرعة بفعل المضاربات أكثر من استنادها إلى العوامل الأساسية، يُسارع المتداولون إلى الشراء خوفًا من فوات الفرصة، وخلال فقاعات السوق (فترات ترتفع فيها أسعار الأصول إلى مستويات تتجاوز ما تبرِّره قيمتها الأساسية نتيجة المضاربات والطلب المتزايد)، ترتفع الأسعار بقوة مع زيادة الطلب، وقد تُسهم وسائل التواصل الاجتماعي والتغطية الإخبارية أو تأييد شخصيات بارزة في دفع مزيد من المتداولين إلى الشراء، ويشتري كثير من المتداولين بالقرب من القمّة، اعتقادًا منهم أن الزخم الصعودي سيستمر، لكن عندما تنفجر الفقاعة (أي عندما يتوقَّف الارتفاع غير المستدام ويبدأ هبوط حاد في الأسعار)، تنهار الأسعار، ويتكبَّد من يواصلون الاحتفاظ بالأصل لفترة أطول من اللازم خسائر كبيرة.
2. أزمات السيولة وصعوبة العثور على مشترين
قد يحوِّل نقص السيولة صفقةً خاسرة إلى خسارة جسيمة، ففي الأسواق ذات السيولة المرتفعة، يُمكن للمتداولين إغلاق مراكزهم مع تأثير محدود في السعر، أمَّا في الأصول منخفضة السيولة، مثل أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة أو العملات الرقمية الأقل شهرة، فقد يكون العثور على مشترين أمرًا صعبًا، ومع تزايد ضغوط البيع، قد تهبط الأسعار بوتيرة متسارعة، ممَّا يترك بعض المتداولين عالقين في مراكزهم بعدما افترضوا أنهم سيتمكَّنون من الخروج منها في أي وقت.
3. الأسواق الهابطة والاتجاهات الهابطة الممتدَّة
خلال فترات التراجُع المطوَّلة في الأسواق، يتردَّد كثير من المتداولين في البيع انتظارًا لارتداد الأسعار، وفي الأسواق الهابطة (فترات يسود فيها اتجاه عام نحو انخفاض الأسعار)، تتراجع حتى الأصول القوية، بينما قد لا تتعافى الأصول الأضعف مطلقًا، ومع استمرار انخفاض الأسعار، قد يظل بعض المتداولين محتفظين بأسهم شركات أو مشروعات متعثِّرة على أمل تعافيها، فيجدون صعوبة متزايدة في الخروج من هذه المراكز.
4. التلاعب في السوق
قد تُؤدِّي مخطَّطات التلاعب برفع السعر ثم البيع (رفع سعر الأصل بصورة مُصطنعة لجذب المشترين، ثم بيع كميات كبيرة منه بعد ارتفاع السعر)، إلى جانب حملات الشراء التي يجري تنسيقها مسبقًا، إلى استدراج المتداولين إلى مراكز خاسرة. إذ تُرفَع الأسعار بصورة مُصطنعة، ممَّا يخلق انطباعًا زائفًا بقوة الأصل، وعندما ينكشف التلاعب، يكون أوائل المشاركين قد خرجوا بالفعل من مراكزهم، بينما يظل المُتمسِّكون بالأصول الخاسرة محتفظين بأصول تتراجع قيمتها بسرعة.
كيف يتجنَّب المتداولون التمسُّك بأصول خاسرة؟
لا يعني تجنُّب فخ التمسُّك بالأصل الخاسر عدم التعرُّض للخسائر مطلقًا، بل يعني معرفة الوقت المناسب لإغلاق مركز التداول والحدّ من الخسارة قبل أن يتحوَّل إلى عبء يستنزف رأس المال، ويركِّز المتداولون الذين يُديرون المخاطر بفعالية على اتخاذ قرارات واضحة ومدروسة بدلًا من الانسياق وراء العواطف.
وضع خُطَّة واضحة للخروج
يُعدُّ غياب استراتيجية واضحة للخروج من أبرز الأسباب التي تدفع المتداولين إلى التمسُّك بأصول خاسرة، فقبل الدخول في الصفقة، يُحدِّد المتداولون ذوو الخبرة مستوى المخاطر الذي يمكنهم تحمُّله ومستوى الربح المستهدف، وإذا تحرَّكت الصفقة ضدهم، يكون مستوى الخروج مُحدَّدًا مسبقًا، بدلًا من مواصلة الاحتفاظ بها على أمل أن ينعكس اتجاهها لاحقًا.
التعرُّف على الإشارات التحذيرية
توجد بعض الإشارات التحذيرية التي قد تدلُّ على أن الأصل يواجه مشكلات، ومنها:
· ضعف العوامل الأساسية، مثل تراجُع الأرباح، أو ارتفاع الديون بصورة مفرطة، أو ضعف نموذج الأعمال (الطريقة التي تعتمد عليها الشركة في تحقيق الإيرادات والأرباح واستمرار نشاطها).
· الإشارات الفنية السلبية، مثل استمرار الأصل في تسجيل قمم أدنى وقيعان أدنى.
· تغيُّر الحالة المعنوية السائدة في السوق، مثل تراجُع اهتمام المستثمرين بالأصل، أو صدور أخبار سلبية، أو تزايد المخاطر التنظيمية (احتمال تأثُّر الأصل أو المشروع سلبًا بسبب تغيُّر القوانين أو اللوائح أو الإجراءات التي تفرضها الجهات الرقابية).
قد يُؤدِّي تجاهل هذه الإشارات إلى تحويل صفقة خاسرة إلى خسارة جسيمة، وعند تقييم الموقف بموضوعية وأخذ المعلومات الجديدة في الاعتبار، يستطيع المتداولون تجنُّب الاستمرار في الاحتفاظ بأصول فقدت مقوِّماتها الاستثمارية.
استكشف أكثر من 1,200 أداة تداول لتحليل تحرُّكات الأسعار من الناحية الفنية عبر منصَّة التداول المجانية TickTrader من FXOpen.
تجنُّب الارتباط العاطفي بالاستثمارات
من أبرز الأخطاء التي يقع فيها المُتمسِّكون بالأصول الخاسرة التعامل مع استثماراتهم باعتبارها قناعات شخصية، بدلًا من النظر إليها بوصفها قرارات مالية، فنجاح الأصل في تحقيق أداء جيد في الماضي لا يعني بالضرورة استمرار هذا الأداء مستقبلًا، وعندما يفصل المتداولون بين عواطفهم وقراراتهم الاستثمارية، يصبح من الأسهل عليهم اتخاذ قرارات عقلانية عند تغيُّر ظروف السوق.
إدارة حجم مركز التداول
تجعل المراكز الكبيرة بدرجة مفرطة الخروج من الصفقة الخاسرة أكثر صعوبة، أمَّا إذا كان الأصل يُمثِّل جزءًا صغيرًا فقط من المحفظة الاستثمارية، فقد يكون الحدّ من الخسائر وإغلاق مركز التداول أسهل، لكن عندما يُخصِّص المتداولون رأس مالهم كله لاستثمار واحد، تزداد احتمالات استمرارهم في الاحتفاظ به حتى مع تراكم الخسائر.
يعتمد تجنُّب فخ التمسُّك بالأصل الخاسر على الانضباط في اتخاذ القرارات، فالمتداولون الذين يُقيِّمون الموقف بموضوعية، ويُديرون المخاطر بفعالية، ويعتمدون على الحقائق بدلًا من العواطف، يكونون أقل عرضة بكثير للوقوع في فخ الاحتفاظ بأصل خاسر.
الأفكار الختامية
يُصبح المتداولون مُتمسِّكين بأصول خاسرة في أسواق الأسهم والعملات الرقمية وغيرها عندما يواصلون الاحتفاظ بأصول تتدهور قيمتها بدلًا من إغلاق مراكزهم للحدّ من الخسائر، وتُسهم الانحيازات العاطفية، وسوء إدارة المخاطر، والمبالغة في الحماس تجاه السوق في الوقوع في هذا الخطأ، أمَّا تجنُّب فخ التمسُّك بالأصل الخاسر، فيتطلَّب الانضباط، ووضع استراتيجيات واضحة للخروج، واتخاذ القرارات بموضوعية.
إذا كنت تبحث عن بيئة تداول موثوقة تضم أربع منصَّات متطوِّرة وتُتيح الوصول إلى أكثر من 700 سوق، فيُمكنك فتح حساب لدى FXOpen وبدء التداول بثقة.
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بالمُتمسِّك بالأصل الخاسر في سوق الأسهم؟
في سوق الأسهم، يُشير مصطلح المُتمسِّك بالأصل الخاسر إلى مُستثمر يواصل الاحتفاظ بأسهم تراجعت قيمتها بصورة كبيرة، وغالبًا ما يتجاهل إشارات واضحة تدلُّ على أن الشركة أو السهم يواجه مشكلات، ويحدث ذلك عادةً عندما يشتري المتداولون الأسهم عند أسعار مرتفعة ثم يرفضون بيعها، على أمل أن تتعافى الأسعار، وهو ما قد لا يحدث أبدًا، وقد يواصل المُتمسِّكون بالأصول الخاسرة الاحتفاظ بأسهم تتدهور قيمتها بسبب الارتباط العاطفي بها، أو الخوف من الخسارة، أو الثقة غير المُبرَّرة في تعافيها، ممَّا قد يحوِّل خسارة كان من الممكن احتواؤها إلى عبء مالي طويل الأجل.
ما المقصود بالمُتمسِّك بالأصل الخاسر في سوق العملات الرقمية؟
في سوق العملات الرقمية، يُشير مصطلح المُتمسِّك بالأصل الخاسر إلى شخص يواصل الاحتفاظ برموز رقمية فقدت معظم قيمتها، وغالبًا ما يحدث ذلك بسبب انهيارات السوق، أو الفقاعات السعرية الناتجة عن الحماس المفرط، أو فشل المشروع نفسه، وقد يتحوَّل كثير من المتداولين إلى مُتمسِّكين بأصول خاسرة بعد شراء أصول مضاربية بأسعار مُبالَغ فيها، توقُّعًا لمزيد من الارتفاع، وعندما يتراجع الطلب بشدَّة، تنهار الأسعار، ويجد من يرفضون البيع أنفسهم محتفظين بأصول أصبحت قيمتها شبه معدومة، وعلى عكس المُستثمرين على المدى الطويل، يتجاهل المُتمسِّكون بالأصول الخاسرة الإشارات الواضحة التي تدلُّ على ضعف احتمالات تعافي الأصل.