التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع: لنتعرَّف على سبُل الوصول إلى الأسواق وظروف السيولة وشروط التداوُل

أخبار الأسهم

يُشير مصطلح «التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع» إلى نشاط الأسواق خارج ساعات التداوُل الاعتياديَّة، ويتركَّز بصورة أساسيَّة في العملات الرقمية وبعض الأدوات الماليَّة المُختارة القائمة على عقود الفروقات (CFD). وفي حين تُغلَق معظم الأسواق التقليدية خلال هذه الفترة، تبقى بعض الأصول مُتاحة للتداوُل، وإن كانت ظروف التداوُل تختلف عن جلسات التداوُل الاعتياديَّة خلال أيَّام الأسبوع.

وعادةً ما تنخفض السيولة خلال عطلة نهاية الأسبوع،ممَّا قد يؤدِّي إلى فروق سعرية أوسع وتقلُّبات أعلى. وفي ظل هذه الظروف، غالبًا ما تتأثَّر التحرُّكات السعرية قصيرة الأجل بكيفيَّة تعيين الصفقات من حيث الاتجاه والحجم والحالة المعنوية السائدة أكثر من تأثُّرها بالعوامل الأساسيَّة.

وفي هذا الصدد، نستعرض في مقالنا كيفيَّة عمل التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وما الأسواق التي تبقى مُتاحة، وكيف تختلف ظروف التداوُل خلالها عن الجلسات الاعتياديَّة.

ألف باء التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع

هل من الممكن تطبيق استراتيجيات التداوُل اليومي خلال عطلة نهاية الأسبوع؟ نعم، من الممكن التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن ذلك يقتصر على أسواق معيَّنة. إذ تعمل أسواق العملات الرقمية على مدار الساعة، في حين تبقى أسواق الفوركس والأسهم مُغلقة من يوم الجمعة وحتى يوم الأحد. كما تُوفِّر بعض منصَّات الوساطة الماليَّة إمكانية محدودة لتداوُل عقود الفروقات (CFD) خلال عطلة نهاية الأسبوع، وغالبًا ما تكون مرتبطة بالأدوات الماليَّة بالعملات الرقمية.

وتختلف ظروف السوق خلال عطلة نهاية الأسبوع عن الجلسات الاعتياديَّة. إذ تكون السيولة أقل عادةً نتيجة تراجُع المُشاركة على مستوى قِطاع المؤسَّسات، ممَّا يؤدِّي غالبًا إلى فروق سعرية أوسع وتنفيذ أقل استقرارًا للطلبات من حيث السرعة والسعر.

وتُشير بيانات السوق الصادرة عن منصَّات التداوُل الكبرى إلى أنَّ أحجام تداوُل العملات الرقمية نفسها تشهد انخفاضًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إشارةٍ إلى تراجُع النشاط مقارنةً بجلسات التداوُل الاعتياديَّة خلال أيَّام الأسبوع.

كما يتغيَّر سلوك الأسعار في الأسواق ذات السيولة المنخفضة. إذ قد يؤدِّي انخفاض عمق دفتر الطلبات (أي حجم وتوزيع طلبات الشراء والبيع المُعلَّقة عند مستويات سعرية مختلفة، وهو ما يُعبِّر عن مدى توفُّر السيولة وقدرة السوق على استيعاب الصفقات دون تحرُّكات سعرية حادَّة) إلى سلوك سعري أقل كفاءة، بحيث تصبح التحرُّكات قصيرة الأجل مدفوعة بكيفيَّة تعيين الصفقات من حيث الاتجاه والحجم والحالة المعنوية السائدة أكثر من العوامل الأساسيَّة. ونتيجةً لذلك، قد تتكرَّر الاختراقات الوهمية الزائفة والارتفاعات السعرية المفاجئة بوتيرة أكبر.

وفي الوقت نفسه، قد يؤدِّي انخفاض المُشارَكة إلى تحرُّك السعر ضمن نطاقات سعرية محدَّدة دون تشكُّل اتجاه سائد واضح لفترة مؤقَّتة، لا سيَّما في العملات الرقمية الرئيسيَّة. وفي مثل هذه البيئات، قد تصبح الاستراتيجيات القائمة على عودة الأسعار إلى المتوسط (تعتمد على فكرة أن الأسعار تميل إلى العودة إلى متوسطها أو مستواها الطبيعي مع مرور الوقت) أكثر ملاءمة من المنهجيات القائمة على تتبُّع الاتجاه السائد.

وعادةً ما يكون تدفُّق الأخبار محدودًا خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومع ذلك، تظل الأصول الرقمية حسَّاسة تجاه النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي، والتصريحات والقرارات التنظيمية (أي الأخبار أو التصريحات الصادرة عن الجهات الرقابية والحكومية بشأن القوانين أو القيود المنظمة للأسواق)، والتطوُّرات على مستوى الاقتصاد الكلي، وهي عوامل قد تؤدّي إلى تقلُّبات حادّة.

وبالنسبة للمشاركين المتمرِّسين في الأسواق، لا يتمحور التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع حول الاستفادة من الاتجاهات السائدة طويلة الأمد بقدر ما يتمحور حول إدارة مخاطر التنفيذ وقيود السيولة والاختلالات قصيرة الأجل في السوق (أي الحالات المؤقَّتة التي يصبح فيها التسعير أو حركة السوق غير متوازنة أو أقل كفاءة نتيجة انخفاض السيولة أو تراجُع النشاط التداولي، ممَّا قد يُولِّد تحرُّكات سعرية غير اعتياديَّة وفرص تداوُل قصيرة الأجل).

السمات الرئيسيَّة للتداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع:

·       محدودية الوصول إلى الأسواق (إذ تتركَّز بصورة أساسيَّة على العملات الرقمية)

·       انخفاض السيولة واتِّساع الفروق السعرية

·       ارتفاع مخاطر التنفيذ (أي احتمال تنفيذ الصفقات عند أسعار غير متوقعة أو بشروط أقل كفاءة بسبب ضعف السيولة)

·       تأثير أكبر للسلوك السعري المدفوع بالحالة المعنوية السائدة

ما سبب إغلاق معظم الأسواق خلال عطلة نهاية الأسبوع؟

تتبع أسواق الفوركس والأسهم جداول زمنية منظَّمة تتماشى مع المراكز الماليَّة العالمية ومستويات المُشاركة على مستوى قِطاع المؤسَّسات. ونتيجةً لذلك، لا يكون تداوُل الأسهم مُتاحًا غالبًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ يتراجع النشاط لدى البنوك ومنصَّات التداوُل والأسواق الماليَّة وجهات تزويد السيولة.

وتُتيح فترات الإغلاق هذه للمؤسَّسات الماليَّة تنفيذ العمليات التشغيلية، بما يشمل صيانة الأنظمة وعمليات المقاصَّة وإدارة المخاطر. إضافةً إلى ذلك، تُجدول معظم البيانات الاقتصادية وإعلانات الشركات خلال ساعات التداوُل الاعتياديَّة في أيَّام الأسبوع.

وتعمل الأسواق الماليَّة الكبرى، مثل سوق نيويورك للأوراق الماليَّة (NYSE) وسوق لندن للأوراق الماليَّة، وفق جداول عمل رسمية خاصَّة بكل سوق، تشمل أيَّام التداوُل والعطل وساعات العمل المعتمدة بحسب الموقع الجغرافي والمنطقة الزمنية. وهذا يعني أن سوق الأسهم تبقى غير نشِطة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقُّف تداوُل الأسهم والأدوات الماليَّة المرتبطة بها إلى حين إعادة فتح الأسواق.

وفي سياق نشاط وول ستريت خلال عطلة نهاية الأسبوع (في إشارة إلى المركز المالي الأمريكي وما يرتبط به من بنوك ومؤسَّسات وأسواق ماليَّة كبرى)، تكون أقسام التداوُل لدى المؤسَّسات الماليَّة غير نشطة عادةً، وهو ما ينسجم مع حالة الإغلاق الأوسع للأسواق الماليَّة الأمريكية. ويُسهم ذلك في انخفاض السيولة وتراجُع كفاءة تحديد السعر العادل (العملية التي تتحدَّد من خلالها الأسعار الفعلية للأصول في السوق بناءً على تفاعُل قوى العرض والطلب، وتوقُّعات المستثمرين، والأحداث الاقتصادية، وحجم السيولة) ضمن فئات الأصول التقليدية خلال هذه الفترة.

أمَّا أسواق العملات الرقمية، فتعمل بصورة مختلفة نظرًا لكونها لا مركزية (أي أنَّها لا تخضع لجهة تشغيل أو إدارة مركزية واحدة مثل الأسواق التقليدية أو البنوك المركزية، بل تعمل عبر شبكة موزَّعة من المشاركين والأنظمة حول العالم) ولا تعتمد على الجداول الزمنية الخاصَّة بالأسواق الماليَّة المركزية. ممَّا يُتيح إمكانية التداوُل المستمر بغض النظر عن المناطق الزمنية أو ساعات عمل الأسواق التقليدية.

ما الأسواق التي تكون مُتاحة خلال عطلة نهاية الأسبوع؟

السوق

التوفُّر خلال عطلة نهاية الأسبوع

ملاحظات

العملات الرقمية

مُتاحة (على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع)

تداوُل مستمر عبر منصَّات التداول العالمية

الفوركس

مُغلقة

يُعاد فتحها مساء الأحد (حوالي الساعة 22:00 بتوقيت جرينتش)

الأسهم

مُغلقة (من حيث التداوُل المباشر عبر الأسواق الماليَّة)

قد تُوفِّر بعض منصَّات الوساطة الماليَّة إمكانية محدودة للتداوُل من خلال عقود الفروقات (CFD)

مؤشِّرات الأسهم

مُغلقة (من حيث التداوُل المباشر عبر الأسواق الماليَّة)

قد تُوفِّر بعض منصَّات الوساطة الماليَّة إمكانية محدودة للتداوُل من خلال عقود الفروقات (CFD)

السلع

مُغلقة (من حيث التداوُل المباشر عبر الأسواق الماليَّة)

قد تُوفِّر بعض منصَّات الوساطة الماليَّة إمكانية محدودة للتداوُل من خلال عقود الفروقات (CFD)

ساعات التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع (حسب السوق)

السوق

ساعات التداوُل

العملات الرقمية

على مدار الساعة طوال أيَّام الأسبوع

الفوركس

من الأحد الساعة 22:00 وحتى الجمعة الساعة 22:00 وذلك بتوقيت جرينتش

مؤشِّرات الأسهم

من الاثنين إلى الجمعة (بحسب ساعات كل سوق ماليَّة)

السلع

من الاثنين إلى الجمعة (بحسب ساعات كل سوق ماليَّة)

الأسهم

من الاثنين إلى الجمعة (بحسب ساعات كل سوق ماليَّة)

وإذا كنتَ ترغب في تداوُل أكثر من 700 من عقود الفروقات (CFD) على الفوركس، والأسهم الفرديَّة، والسلع، ومؤشِّرات الأسهم، مع فروق أسعار ضيّقة وعمولات منخفضة (قد تُطبَّق رسوم إضافية)، فيُمكنك التفكير في فتح حساب لدى FXOpen.

الأدوات والموارد اللازمة للتداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع

يتطلَّب التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع، لا سيَّما في سوق العملات الرقمية، أدوات محدَّدة تُستخدَم لتحليل ظروف انخفاض السيولة وارتفاع التقلُّبات. وفيما يلي بعض الأدوات والموارد التي يستخدمها المتداولون عند التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع.

منصَّات تحليل الأسواق

تُستخدَم منصَّات تحليل الأسواق لمراقبة تغيُّرات الأسعار لحظيًا في الوقت الفعلي، والاطِّلاع على البيانات التاريخية، ورصد الاتجاهات السائدة. وتوفّر منصَّات مثل TickTrader من FXOpen إمكانات متقدِّمة لتحليل مُخطَّطات الأسعار، مع إمكانية تطبيق مؤشِّرات فنية وأدوات رسومية لتحليل الأنماط السعرية، بما يساعد على تتبُّع مستويات الدعم والمقاومة الرئيسيَّة حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أدوات تحليل الحالة المعنوية السائدة

تعمل أدوات تحليل الحالة المعنوية السائدة على رصد توجُّهات المتداولين والأخبار المرتبطة بالأصول، وهو ما قد يكون مفيدًا بوجهٍ خاص في أسواق العملات الرقمية، حيث تؤثِّر حالة النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار في تحرُّكات الأسعار. وتقوم أدوات مثل LunarCrush بتتبُّع عدد مرات الإشارة للعملات الرقمية على مواقع التواصُل الاجتماعي والتفاعلات المرتبطة بها والحالة المعنوية السائدة حولها، ممَّا يُتيح للمشاركين في السوق مراقبة تحوُّلات الحالة المعنوية عبر الأصول الرقمية المختلفة.

أدوات تحليل المخاطر وإدارتها

قد يتَّسم التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع بقدر أكبر من التقلُّبات، ممَّا يجعل أدوات إدارة المخاطر ذات أهمية خاصَّة. وتُستخدَم أدوات احتساب أحجام الصفقات (أدوات تساعد المتداولين على تحديد الحجم المناسب للصفقة بناءً على رأس المال ومستوى المخاطرة المقبول) إلى جانب مؤشِّرات التقلُّب لتقييم الحجم الأمثل للصفقة والمخاطر المُحتملة في السوق. كما تُتيح أدوات مثل أداة تتبُّع التقلُّبات من CryptoRank للمتداولين إمكانية مواكبة تقلُّبات الأسعار، بما يساعد على مراقبة ظروف التقلُّب خلال فترات انخفاض السيولة.

منصَّات الوساطة الماليَّة التي تُوفِّر دعمًا خلال عطلة نهاية الأسبوع

تُوفِّر FXOpen إمكانية تداوُل عقود الفروقات (CFD) على العملات الرقمية* مع وصول مستمر إلى بيانات السوق لحظيًا بالوقت الفعلي، وواجهة تداوُل مستقرَّة، ودعم عملاء سريع الاستجابة. ويضمن ذلك قدرة المتداولين على تنفيذ الصفقات بسلاسة والاستجابة لأي تغيُّرات مفاجئة في السوق، حتى خلال ساعات انخفاض النشاط.

أبرز استراتيجيات التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع

يتَّسم التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع بانخفاض السيولة وسلوك سعري أكثر تقلُّبًا مقارنةً بجلسات التداوُل الاعتياديَّة. وفي ظل هذه الظروف، تُطبَّق الاستراتيجيات عادةً مع التركيز على ديناميكيات الأسعار قصيرة الأجل وقيود التنفيذ.

استراتيجية «توليفة مؤشّر حدود بولنجر ومؤشِّر القوَّة النسبيَّة (RSI)»

تعتمد استراتيجية التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه على الجمع بين مؤشِّر حدود بولنجر (Bollinger Bands) ومؤشِّر القوة النسبية (RSI)، بهدف تحليل سلوك السعر في بيئات التداوُل منخفضة السيولة. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قد يؤدِّي تراجع عمق دفتر الطلبات إلى ارتفاع حدَّة تقلُّبات الأسعار وزيادة وتيرة التحرُّكات قصيرة الأجل القائمة على عودة الأسعار إلى متوسطها (إذ تؤدِّي محدودية السيولة والطلبات المُتاحة إلى تحرُّكات سعرية سريعة ومبالغ فيها نسبيًا، يعقبها غالبًا عودة نحو المستويات المتوسِّطة للأسعار).

ويُستخدَم مؤشِّر حدود بولنجر لرصد حالات الانزياح عن متوسِّطات الأسعار، في حين يساعد مؤشِّر القوَّة النسبيَّة (RSI) على تقييم حالات تشبُّع الزخم (أي الحالات التي يتحرَّك فيها السعر بسرعة وقوَّة مفرطة في اتجاه معيَّن، بما قد يُشير إلى احتمال استنزاف الزخم). ويعمَد بعض المُشارِكين في السوق إلى تعديل حساسية مؤشِّر القوَّة النسبيَّة (RSI) باستخدام فترات احتساب أقصر، ممَّا يجعل المؤشِّر أكثر استجابة للتحرُّكات السعرية قصيرة الأجل، بما يتلاءم مع انخفاض نشاط السوق.

وعندما يلامس السعر الحدود الخارجية لمؤشِّر حدود بولنجر تزامنًا مع تحرُّك مؤشِّر القوَّة النسبيَّة (RSI) خارج المناطق القصوى (أي مناطق التشبُّع الشرائي أو التشبُّع البيعي التي تُشير إلى أنَّ حركة السعر بلغت مستوى مبالغًا فيه قد يصعب استدامته)، فقد يُشير ذلك إلى نقطة دخول باتجاه الخط الأوسط أو الحدّ المقابل من نطاقات مؤشِّر بولنجر، وذلك بحسب الظروف السائدة (فعلى سبيل المثال، عندما يلامس السعر الحدّ السفلي ويتحرَّك RSI خارج منطقة التشبُّع البيعي، فقد يُشير ذلك إلى فرصة شراء مع توقُّع ارتداد السعر صعودًا نحو الخط الأوسط أو الحدّ العلوي. أمَّا عندما يلامس السعر الحدّ العلوي ويتحرَّك RSI خارج منطقة التشبُّع الشرائي، فقد يُشير ذلك إلى فرصة بيع مع توقُّع تراجُع السعر نحو الخط الأوسط أو الحدّ السفلي). وغالبًا ما تُعيَّن مستويات وقف الخسارة خارج قمم أو قيعان التأرجح الأخيرة (أي بعد آخر القمم أو القيعان السعرية الواضحة التي شكَّلها السعر قبل الدخول في الصفقة، وذلك لتجنُّب تفعيل وقف الخسارة نتيجة التقلُّبات السعرية المؤقَّتة والعشوائية)، لمراعاة ارتفاع التقلُّبات خلال اليوم.

ملاحظة: قد تكون موثوقية الإشارات أقل، إذ يمكن لانخفاض السيولة أن يزيد من احتمالية حدوث الاختراقات الوهمية الزائفة.

آلية العمل النموذجية

عادةً ما يقوم المتداولون بالأتي:

·       رصد ظروف تحرُّك السعر ضمن نطاقات سعرية محدَّدة دون تشكُّل اتجاه سائد واضح، وانخفاض التقلُّبات في السوق المدروسة

·       مراقبة تفاعل السعر مع الحدود القصوى لمؤشِّر حدود بولنجر والانزياحات قصيرة الأجل عن المستويات المتوسِّطة

·       تقييم مستوى مؤشِّر القوة النسبية (RSI) مقارنة بمستويات التشبُّع الشرائي والتشبُّع البيعي

·       تحديد مناطق الدخول عندما يلامس السعر أحد حدود بولنجر الخارجية ويغادر مؤشِّر القوة النسبية (RSI) منطقة التشبُّع الشرائي أو التشبُّع البيعي

·       تعيين طلبات وقف الخسارة خارج قمم أو قيعان التأرجُح الأخيرة

·       تحديد أهداف الخروج عند المستويات المتوسطة للنطاق أو بالقرب من الحدّ المقابل لمؤشِّر حدود بولنجر (أي الحدّ العلوي في حالة صفقات الشراء بعد الارتداد من الحدّ السفلي، أو الحدّ السفلي في حالة صفقات البيع بعد الارتداد من الحدّ العلوي).

·       تقييم ظروف الفروق السعرية والسيولة قبل تنفيذ الصفقات

استراتيجية التداوُل وفق الفجوات السعرية خلال عطلة نهاية الأسبوع

تُظهر بيانات العقود الآجلة الصادرة عن الأسواق الماليَّة مثل بورصة شيكاغو التجارية أنَّ الفجوات السعرية عند افتتاح الأسبوع تُعدّ أمرًا شائعًا.

وتستند استراتيجية التداوُل وفق الفجوات السعرية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى الفجوات السعرية التي قد تظهر عند إعادة افتتاح الأسواق بعد انتهاء عطلة نهاية الأسبوع. وغالبًا ما تكون هذه الفجوات مدفوعة بتطوُّرات تحدث خارج ساعات التداوُل، بما يشمل الأحداث الاقتصادية الكلية أو العوامل الجيوسياسية. ونتيجة لذلك، قد تختلف أسعار الافتتاح بصورة ملحوظة عن مستويات الإغلاق السابقة المسجَّلة قبل عطلة نهاية الأسبوع. ومن النتائج الشائعة التي تُرصَد في هذا السياق حدوث تراجُع جزئي أو كامل باتجاه مستوى الإغلاق السابق (أي أنَّ السعر يميل للتحرُّك باتجاه مستوى الإغلاق قبل عطلة نهاية الأسبوع، بهدف تقليص الفجوة السعرية أو «ملئها» جزئيًا أو بالكامل بعد الافتتاح).

ومن الناحية العملية، غالبًا ما تتمُّ مراقبة أدوات مثل تسعير العقود الآجلة لمؤشِّر داو جونز خلال عطلة نهاية الأسبوع (أي الأسعار المتداوَلة خارج ساعات عمل سوق الأسهم الاعتياديَّة لعقود أحد أبرز مؤشِّرات الأسهم الأمريكية، والتي تُستخدَم لتقدير توقُّعات السوق واتِّجاهاتها قبل افتتاح جلسات التداوُل الرسمية) أو المؤشِّرات الصادرة عن أسواق DAX خلال عطلة نهاية الأسبوع (أي الأسعار أو المؤشِّرات المرتبطة بالمؤشِّر الرئيسي للأسهم الألمانية DAX، والتي تُوفِّرها بعض الجهات خلال عطلة نهاية الأسبوع لتقدير اتِّجاه السوق قبل إعادة الافتتاح الرسمي)، بهدف تقييم الفجوات السعرية المُحتملة عند الافتتاح. وقد توفّر هذه المؤشِّرات المرجعية إشارات مبكرة حول الحالة المعنوية السائدة في السوق قبل استئناف جلسات التداوُل الاعتيادية.

وغالبًا ما يراقب المشاركون في السوق المستويات المرجعية الرئيسيَّة، بما يشمل القمم والقيعان السابقة، لتقييم السيناريوهات المحتملة. كما تُستخدَم أطر التحليل الفني مثل مستويات الدعم والمقاومة ومؤشِّرات المتوسطات المتحركة لتأكيد احتمالات الانعكاس. ويبقى توقيت التنفيذ عنصرًا بالغ الأهمية، إذ قد تكون الفروق السعرية عند افتتاح السوق أوسع، وقد تتَّسم ظروف السيولة بعدم الاستقرار.

وعادةً ما يُنظر في فتح الصفقات بعد انحسار التقلُّبات الأولية وتكوُّن هيكليَّة سعرية أوضح. وغالبًا ما تُعيَّن مستويات وقف الخسارة خارج الحدود القصوى للفجوة السعرية. أمَّا مستويات الخروج، فتُحدَّد عادةً بما يتماشى مع مستوى الإغلاق السابق (لأنَّ السعر يميل في كثير من الأحيان إلى العودة نحو المستوى الذي أُغلِق عنده قبل عطلة نهاية الأسبوع بهدف «ملء» الفجوة السعرية) أو المستويات الفنية المرجعية القريبة (مثل مستويات الدعم والمقاومة أو المتوسِّطات المتحرِّكة، نظرًا لاحتمال تفاعل السعر معها أو تباطؤ حركته عندها)، وذلك بحسب سلوك السوق.

ويمكن تطبيق هذه المنهجية على أي سوق تُغلَق خلال عطلة نهاية الأسبوع، ممَّا يعني أنَّه يمكن للمتداولين الاستفادة من تحرُّكات أزواج الفوركس والأسهم الفردية ومؤشِّرات الأسهم، مثل مؤشِّر الأسهم الألمانية (DAX) خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتقييم فرص التداوُل المُحتملة عند إعادة افتتاح الأسواق.

آلية العمل النموذجية

عادةً ما يقوم المتداولون بالأتي:

·       رصد وجود فجوة سعرية خلال عطلة نهاية الأسبوع وقياس حجمها بين أسعار الإغلاق والافتتاح

·       تقييم العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التطوُّرات الإخبارية والحالة المعنوية السائدة في السوق على نطاق أوسع

·       مراقبة سلوك السعر بعد افتتاح السوق لرصد الهيكليَّة السعرية الناشئة

·       تحديد مناطق الدخول بناءً على إشارات التأكيد واستقرار حركة السعر ومن المفترض أن يتحرَّك السعر باتجاه مستوى الإغلاق السابق لملء الفجوة السعرية.

·       تعيين طلبات وقف الخسارة خارج الحدود القصوى للحركة الناتجة عن الفجوة السعرية

·       تحديد أهداف الخروج عند مستويات الإغلاق السابقة أو عند النقاط الفنية المرجعية القريبة

·       مراعاة اتِّساع فروق الأسعار وانخفاض السيولة عند التخطيط لتنفيذ الصفقات

ما مدى جدوى التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع؟

رغم أنَّ التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يبدو جذابًا، فإنه لا يناسب جميع ظروف السوق أو أساليب التداوُل.

المزايا

·       إمكانية الوصول المستمر إلى السوق. تظل أسواق العملات الرقمية مُتاحة طوال عطلة نهاية الأسبوع، ممَّا يتيح إمكانية التفاعل مع الأخبار وإنشاء صفقاتٍ مدروسة تتماشى مع تحرُّكات السوق خارج ساعات التداوُل التقليدية.

·       جدول تداول أكثر مرونة. قد تناسب جلسات عطلة نهاية الأسبوع أولئك الذين لا يستطيعون متابعة الأسواق خلال أيَّام التداوُل الاعتياديَّة.

·       انخفاض حدَّة المنافسة والحضور من قِطاع المؤسَّسات. غالبًا ما تكون مشاركة المؤسَّسات الكبرى أقل خلال هذه الفترة، وهو ما قد يؤدّي إلى سلوك سعري أكثر وضوحًا وتشكُّل فرص تداول تعتمد بدرجة أكبر على التحليل الفني.

أوجه القصور

·       انخفاض السيولة. تشهد الأسواق خلال عطلة نهاية الأسبوع عادةً تراجعًا في عمق السوق، وهو ما قد يؤدّي إلى اتِّساع الفروق السعرية وانخفاض موثوقية تنفيذ الصفقات.

·       سلوك سعري شديد التقلُّب. ترتفع احتمالية حدوث اختراقات وهمية زائفة وتحركات مفاجئة مدفوعة بالحالة المعنوية السائدة في السوق أكثر من العوامل الأساسيَّة.

·       مخاطر الفجوات السعرية في الأسواق التقليدية. قد تتعرّض الصفقات المحتفَظ بها خلال عطلة نهاية الأسبوع لفجوات سعرية عند افتتاح أسواق الفوركس أو الأسهم من جديد.

الأفكار الختامية

يتَّسم التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع بإمكانية وصول محدودة إلى الأسواق وظروف مختلفة مقارنة بجلسات التداوُل الاعتياديَّة. إذ تبقى أسواق العملات الرقمية نشطة، في حين تُغلَق معظم الأسواق التقليدية، مع توفُّر بعض الأدوات الماليَّة المُختارة القائمة على عقود الفروقات (CFD) فقط.

وقد يؤثّر انخفاض السيولة واتِّساع الفروق السعرية في سلوك السعر وجودة تنفيذ الصفقات خلال هذه الفترة. ونتيجةً لذلك، غالبًا ما تتطلّب منهجيات التداوُل بعض التعديلات لمراعاة ظروف السوق الأقل استقرارًا. وقد يساعد الإلمام بهذه الاختلافات في تقييم تحرُّكات الأسعار خارج ساعات التداوُل الاعتياديَّة.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع؟

نعم، يمكن التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولكن في أسواق محددة فقط، مثل العملات الرقمية. أمَّا أسواق الفوركس والأسهم، فتظل مغلقة حتى مساء الأحد أو يوم الاثنين.

هل يتم تداوُل الأسهم خلال عطلة نهاية الأسبوع؟

وهل يمكن شراء الأسهم خلال عطلة نهاية الأسبوع؟ لا، إذ لا يتاح تداوُل الأسهم خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب ساعات العمل المُحدَّدة من قِبل الأسواق الماليَّة. فعلى سبيل المثال، يعمل سوق نيويورك للأوراق الماليَّة (NYSE) من الاثنين إلى الجمعة فقط. ومع ذلك، قد تُوفِّر بعض منصَّات الوساطة الماليَّة أو شبكات التداول الإلكترونية جلسات تداول خارج ساعات السوق الرسمية، إلَّا أنَّها تنتهي مساء الجمعة وتُستأنف صباح الاثنين.

هل يمكن تداوُل الفوركس في عطلات نهاية الأسبوع؟

عادةً ما يتوقّف تداوُل الفوركس من مساء الجمعة حتى مساء الأحد.

ما الذي يمكن تداوُله خلال عطلة نهاية الأسبوع؟

تُعد العملات الرقمية الأصول الرئيسية المتاحة للتداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع، نظرًا لأنها تُتداوَل بصورة مستمرَّة. كما تُوفِّر بعض منصَّات الوساطة الماليَّة إمكانية التداوُل خلال عطلة نهاية الأسبوع على سلع أو مؤشِّرات أسهم مُختارة، إلَّا أنَّ هذه الخيارات قد تختلف وقد تنطوي على تكاليف معاملات مرتفعة.

لماذا تعمل بعض منصَّات الوساطة الماليَّة يوم الأحد؟

دفعت الطبيعة المستمرة لتداوُل العملات الرقمية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بعض منصَّات الوساطة الماليَّة إلى توفير الدعم يوم الأحد، لا سيَّما مع تزايد الطلب على الوصول المستمر إلى الأسواق.

هل يمكن التداوُل على FXOpen خلال عطلة نهاية الأسبوع؟

نعم، توفّر FXOpen إمكانية تداوُل العملات الرقمية خلال عطلة نهاية الأسبوع. أمّا بالنسبة إلى أزواج العملات، والأسهم الفرديَّة، والسلع، فعادةً ما يُستأنف التداوُل مساء الأحد عند إعادة افتتاح الأسواق العالمية.

هذا المقال يعبر فقط عن رأي الشركات التابعة لمجموعة FXOpen، ولا ينبغي تفسيرها أو تأويلها على أنها عرض أو دعوة أو توصية أو نصيحة مالية فيما يتعلق بمنتجات وخدمات الشركات التابعة لمجموعة FXOpen.