تُوفِّر استراتيجيات التداوُل منهجية تتَّسم بالتنظيم للمشاركة في الأسواق الماليَّة. وقد تُسهم في مساعدة المتداولين على تنظيم عملية اتخاذ القرار من خلال استخدام المؤشِّرات الفنيَّة وأنماط السوق والقواعد المُحدَّدة مسبقًا (أي مجموعة من الشروط والمعايير التي يضعها المتداول قبل بدء التداوُل، مثل تحديد نقاط الدخول والخروج، ومستويات وقف الخسارة، وحجم الصفقة، وذلك لضمان اتخاذ قرارات منهجية بعيدًا عن التأثيرات العاطفية). يستعرض هذا المقال خمس استراتيجيات تداوُل شائعة، ويُوضِّح كيف يمكن للمتداولين تطبيقها عند تطوير نهجهم الخاص في التداوُل.
لنتعرَّف على الأنواع المختلفة لاستراتيجيات التداوُل
تُوفِّر استراتيجيات التداوُل منهجية تتَّسم بالتنظيم لأنماط تداوُل مختلفة، ممَّا قد يُسهم في مساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات تستند إلى معايير محدَّدة وظروف السوق، بدلًا من الاعتماد على الحدس والتخمين. وفيما يلي بعض الأنواع الرئيسيَّة لاستراتيجيات التداوُل:
- الاستراتيجيات القائمة على تتبُّع الاتجاه السائد: يسعى المتداولون إلى رصد توجُّه الاتجاهات السائدة والدخول في صفقات تتماشى معها، مستفيدين من ميل الأسواق بطبيعتها للتحرُّك ضمن اتجاهات سائدة واضحة لفترة من الزمن. وتشمل المؤشِّرات الشائعة في هذا النوع من الاستراتيجيات المُتوسِّطات المتحرِّكة وخطوط الاتجاه.
- الاستراتيجيات القائمة على عودة الأسعار إلى المتوسط: تعتمد على فكرة أن الأسعار تميل إلى العودة إلى متوسطها أو مستواها الطبيعي مع مرور الوقت. ويستخدم المتداولون مؤشّر حدود بولنجر (Bollinger Bands) ومُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) لرصد حالات التشبُّع الشرائي والتشبُّع البيعي.
- استراتيجيات الزخم: تركِّز على الأصول التي تتحرَّك بقوة في اتجاه واحد مع تسجيل أحجام تداول مرتفعة. ويستخدم متداولو الزخم مؤشِّرات مثل تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD) ومُؤشِّر القوّة النسبية (RSI).
- الاستراتيجيات القائمة على الاختراق: تتضمَّن فتح الصفقات عند اختراق أو كسر السعر لمستوى دعم أو مقاومة مُحدَّد مسبقًا. ويمكن تأكيد الاختراقات باستخدام بيانات حجم التداوُل.
- المضاربة السريعة: تهدف إلى الاستفادة من التغيُّرات السعرية الصغيرة خلال فترات زمنية قصيرة. ويعتمد المتداولون في هذا الأسلوب عادةً على المؤشِّرات الفنيَّة مثل بيانات تدفُّق الطلبات.
المؤشِّرات الفنيَّة والأنماط المُستخدَمة في استراتيجيات المتداولين
في عالم التداوُل، تُستخدَم مجموعة متنوِّعة من المؤشِّرات والأنماط لتحليل ظروف السوق وتحديد نقاط الدخول والخروج المُحتمَلة. ويمكن تصنيف هذه الأدوات بوجهٍ عام إلى عدَّة فئات، بحيث يؤدّي كل منها وظيفة محدَّدة ضمن استراتيجيات التداوُل المختلفة.
1. مؤشِّرات الاتجاه السائد
تُوفِّر مؤشِّرات الاتجاه السائد وسيلة للمتداولين لرصد توجُّه الاتجاه السائد ومدى قوَّته. ومن أبرز مؤشِّرات الاتجاه السائد الشائعة:
· المُتوسِّطات المتحرِّكة (بنوعيها البسط والأُسي)
· مؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD)
· مؤشِّر مُتوسِّط الحركة الاتجاهيَّة (ADX)
· مؤشِّر التوقَّف والانعكاس (Parabolic SAR)
2. مؤشِّرات الزخم
تقيس مؤشِّرات الزخم سرعة وقوَّة تحرُّكات الأسعار. وتُستخدَم لرصد حالات التشبُّع الشرائي والتشبُّع البيعي. ومن أبرز مؤشِّرات الزخم:
· مؤشِّر العشوائية (Stochastic Oscillator)
· مؤشِّر معدَّل التغيُّر (ROC)
3. مؤشِّرات التقلُّب
تقيس مؤشِّرات التقلُّب درجة تغيُّر الأسعار مع مرور الوقت، ممَّا يوفِّر رؤى تحليليَّة حول مستوى اضطراب السوق. ومن أبرز هذه المؤشِّرات:
· مؤشِّر حدود بولنجر (Bollinger Bands)
· مؤشِّر متوسّط المدى الحقيقي (ATR)
4. مؤشِّرات الحجم
تُحلِّل مؤشِّرات الحجم أحجام التداول لتأكيد قوَّة الحركة السعرية أو الاتجاه السائد. ومن أبرز هذه المؤشِّرات:
· مُؤشِّر الحجم التراكمي وفق الاتجاه (OBV)
· مؤشِّر Chaikin للتدفُّق النقدي (CMF)
· مؤشِّر متوسِّط السعر المرجَّح بالحجم (VWAP)
5. الأنماط الانعكاسية
تشير الأنماط الانعكاسية إلى احتمالية حدوث تغيُّر في توجُّه السوق، ممَّا يُتيح للمتداولين توقُّع انعكاسات الاتجاه السائد. ومن أبرز هذه الأنماط:
· نمط لفافة السوشي (Sushi Roll) الانعكاسي
· نمط الاتِّساع السعري (Megaphone)
· نمط الاندفاعات الثلاث (Three Drives)
6. أنماط رصد استمرار الاتجاه السائد
قد تساعد أنماط رصد استمرار الاتجاه السائد المتداولين على فهم ما إذا كان الاتجاه السائد الحالي مرشَّحًا للاستمرار. ومن أبرز أنماط رصد استمرار الاتجاه السائد الشائعة:
· نمط «الكوب والعروة»/نمط «الكوب والعروة المقلوب»
7. أنماط الشموع اليابانية
تتكوَّن أنماط الشموع اليابانية من شمعة واحدة أو أكثر على المُخطَّط، وتوفِّر رؤى تحليليَّة حول الحالة المعنوية السائدة في السوق. ومن أبرز أنماط الشموع اليابانية:
· نمط الخطَّاف (Hook) الانعكاسي
· نمط الجزيرة (Island) الانعكاسي
تُشكِّل هذه المؤشِّرات والأنماط الأساس الذي تقوم عليه العديد من الاستراتيجيات، إذ تُتيح للمتداولين تحليل سلوك السوق واتخاذ قرارات فتح الصفقات. وفيما يلي، سنستخدم بعضًا منها ضمن عدَّة استراتيجيات تداوُل مختلفة.
خمس استراتيجيات للمتداولين
دعونا الآن نستعرض خمس استراتيجيات تداوُل قد تكون فعّالة عند تعديلها بما يتوافق مع خطة التداوُل الخاصَّة بك وقواعد التداوُل الشائعة. وعلى الرغم من أننا استخدمنا زوج اليورو/دولار أمريكي (EUR/USD) لعرض الأمثلة هنا، إلَّا أنَّه من الممكن أيضًا تطبيق هذه الاستراتيجيات عند تداوُل السلع والعملات الرقمية* وأسواق الأسهم.
ويمكنك التفكير في التوجُّه إلى منصَّة TickTrader من FXOpen للوصول إلى المؤشِّرات المذكورة في هذه الاستراتيجيات، بالإضافة إلى أكثر من 1,200 أداة تداوُل.
استراتيجية «توليفة مُؤشِّر المتوسط السعري المرجَّح بحجم التداول (VWAP) ومؤشِّر القوَّة النسبية (RSI)»

· مُؤشِّر المتوسط السعري المرجَّح بحجم التداول (VWAP): هو مؤشِّر يُظهِر متوسِّط السعر الذي تمَّ عنده تداوُل أصلٍ مالي طوال اليوم، اعتمادًا على كلٍّ من السعر وحجم التداول (إذ يُستخدَم لمقارنة السعر الحالي مع «السعر العادل» اليومي، فإذا كان السعر فوق VWAP فهذا دليل على وجود ضغط شرائي، وإذا كان تحته يدل على ضغط بيعي).
· مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI): هو أحد مؤشِّرات الزخم المعروفة، ويقيس حجم التغيُّر في تحرُّكات السوق ومدى قوَّتها. كما يُشير إلى حالات التشبُّع الشرائي والتشبُّع البيعي في السوق.
تعتمد طريقة التداوُل باستخدام توليفة «مؤشِّر المتوسِّط السعري المرجَّح بحجم التداوُل (VWAP) ومُؤشِّر القوّة النسبية (RSI)» على مبدأ عودة الأسعار إلى المتوسط، والذي يفترض أن الأسعار تميل إلى العودة إلى قيمتها المتوسطة مع مرور الوقت. إذ تجمع هذه الاستراتيجية بين الرؤى التحليليَّة المستندة إلى السعر المُرجَّح بحجم التداوُل التي يوفّرها مُؤشِّر VWAP، وتحليل الزخم الذي يقدّمه مؤشِّر RSI، ممَّا يوفِّر صورة واضحة حول احتمالات انعكاس الأسعار. ومن حيث المبدأ النظري، تُستخدَم هذه الطريقة عادةً على مُخطَّطات الأسعار ضمن الأطر الزمنية التي لا تتجاوز اليوم الواحد، وعلى وجه التحديد ضمن إطار 5 دقائق أو 15 دقيقة، نظرًا لإعادة تعيين مؤشِّر المتوسِّط السعري المرجَّح بحجم التداول (VWAP) في بداية كل يوم تداوُل (لأن احتسابه يبدأ من جديد يوميًا اعتمادًا على بيانات السعر وحجم التداوُل لليوم نفسه فقط).
تحديد نقاط الدخول
· غالبًا ما يبحث المتداولون عن وصول مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) إلى قِيَم أعلى من 70 (ممَّا يدل إلى حالة تشبُّع شرائي وبالتالي احتمالية بدء تصحيح هبوطي) أو أقل من 30 (ممَّا يدل إلى حالة تشبُّع بيعي وبالتالي احتمالية بدء تصحيح صعودي) للإشارة إلى احتمالية حدوث انعكاس.
· وعادةً ما يُنظَر في فتح صفقة بيع (قصيرة) عندما يعاود مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) الانخفاض أسفل القيمة 70 (ممَّا يُشير إلى تراجع الزخم الصعودي بعد بلوغ حالة التشبُّع الشرائي واحتمال بدء حركة تصحيحية هبوطية) تزامنًا مع كون السعر أعلى من خط المتوسِّط السعري المرجَّح بالحجم (VWAP) (في إشارةٍ إلى تداول السعر فوق متوسطه المرجَّح بحجم التداول خلال اليوم، ممَّا قد يزيد من احتمال عودته هبوطًا نحو هذا المتوسط وفق مبدأ «عودة الأسعار إلى متوسطها»).
· وعلى العكس، يُنظَر عادةً في فتح صفقة شراء (طويلة) عندما يعاود مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) الارتفاع فوق القيمة 30 (ممَّا يُشير إلى تراجع الزخم الهبوطي بعد بلوغ حالة التشبُّع البيعي واحتمال بدء حركة تصحيحية صعودية)، تزامنًا مع كون السعر أدنى من خط المتوسِّط السعري المرجَّح بالحجم (VWAP) (في إشارةٍ إلى تداول السعر دون متوسطه المرجَّح بحجم التداول خلال اليوم، ممَّا قد يزيد من احتمال عودته صعودًا نحو هذا المتوسط وفق مبدأ «عودة الأسعار إلى متوسطها»).
· كما أن وجود تباعُد بين مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) والسعر قد يُعزِّز من قوَّة إشارة الصفقة (ففي حالة صفقة البيع، قد يظهر التباعد عندما يواصل السعر تسجيل قمم أعلى بينما يسجّل مُؤشِّر القوّة النسبية قممًا أدنى، ممَّا يشير إلى ضعف الزخم الصعودي واحتمال حدوث انعكاس هبوطي. أمّا في حالة صفقة الشراء، فقد يظهر التباعد عندما يسجّل السعر قيعانًا أدنى في حين يسجّل المُؤشِّر قيعانًا أعلى، وهو ما قد يدل على تراجع الزخم الهبوطي واحتمال حدوث انعكاس صعودي).
مستوى وقف الخسارة
· يمكن تحديد مستويات وقف الخسارة بعد آخر قمَّة تأرجح في صفقات البيع (القصيرة) (فاختراق السعر لهذه القمَّة قد يشير إلى ضعف السيناريو الهبوطي واحتمال استمرار الحركة الصعودية)، أو بعد آخر قاع تأرجح في صفقات الشراء (الطويلة) (فكسر السعر لهذا القاع قد يدل على استمرار الضغط البيعي واحتمال فشل السيناريو الصعودي).
مستوى جني الأرباح
· تعتمد منهجية جني الأرباح على مبدأ عودة الأسعار إلى متوسطها، حيث يُفترض أن يميل السعر إلى الرجوع إلى مستواه المتوسط بمرور الوقت. وعليه، يمكن للمتداولين تعيين مستويات جني الأرباح عند مستوى مؤشِّر المتوسِّط السعري المرجَّح بحجم التداوُل (VWAP).
· كما يمكن أيضًا تعيين أهداف جني الأرباح عند مستويات دعم أو مقاومة مناسبة (فعلى سبيل المثال، في صفقات البيع القصيرة قد يُحدَّد هدف الربح عند مستوى دعم قريب، إذ يُحتمل أن يتباطأ هبوط السعر أو يرتد صعودًا عند هذا المستوى نتيجة زيادة الطلب، أمّا في صفقات الشراء الطويلة فيمكن تحديد الهدف عند مستوى مقاومة قريب، حيث قد يواجه السعر ضغطًا بيعيًا يمنع استمرار الصعود).
استراتيجية الاختراق وإعادة الاختبار

تركِّز تقنية التداوُل وفق استراتيجية الاختراق وإعادة الاختبار على رصد النطاقات العرضية (الجانبية) أو مراحل التماسُك السعري في السوق. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الاستفادة من تحرُّكات الأسعار التي تحدث بعد اختراق هذه النطاقات، اعتمادًا على احتمالية تشكُّل اتجاه سائد قوي.
تحديد نقاط الدخول
· يراقب المتداولون نطاقًا عرضيًا أو فترة تماسُك سعري مع مراعاة الاتجاه المرجَّح الذي قد يحدث وفقه الاختراق.
· وتُشير الحركة القوية أو إغلاق شمعة خارج هذا النطاق إلى حدوث اختراق.
· وغالبًا ما يُعيِّن المتداولون طلبًا مُحدَّد السعر عند مستوى قمَّة النطاق في حالة الاختراق الصعودي (بهدف الدخول عند إعادة اختبار مستوى الاختراق الذي تحوَّل إلى دعم)، أو عند مستوى قاع النطاق في حالة الكسر الهبوطي (بهدف الدخول عند إعادة اختبار المستوى الذي تحوَّل إلى مقاومة)، وذلك بعد حدوث الاختراق.
مستوى وقف الخسارة
· ويمكن وضع مستويات وقف الخسارة أسفل قاع النطاق في حالة الاختراق الصعودي، أو أعلى قمَّة النطاق في حالة الكسر الهبوطي. وقد يساعد هذا الأسلوب في إدارة المخاطر على الحماية من الاختراقات الوهمية الزائفة والانعكاسات.
· ومع ذلك، يمكن للمتداول أيضًا تعيين مستوى وقف الخسارة أعلى أو أسفل أقرب نقطة تأرجح، ممَّا قد يوفِّر نسبة مخاطرة إلى عائد أكثر ملاءمة (بحيث يكون مستوى وقف الخسارة أقرب إلى نقطة الدخول، ممَّا يقلِّل حجم المخاطرة مقارنةً بالعائد المحتمل).
مستوى جني الأرباح
· نظرًا لأن الاختراقات من نطاقات التماسُك غالبًا ما تؤدِّي إلى تحرُّكات سعرية ممتدَّة، يُحدِّد المتداولون عادةً أهداف جني الأرباح عند مستويات دعم أو مقاومة رئيسيَّة (لأن هذه المستويات تمثِّل مناطق قد يتباطأ عندها السعر أو يواجه ضغطًا معاكسًا نتيجة تزايد طلبات الشراء أو البيع، مما يجعلها نقاطًا منطقية لاحتمال توقّف الحركة أو انعكاسها).
استراتيجية «توليفة مستويات فيبوناتشي ومؤشِّر العشوائية (Stochastic)»

· تصحيحات فيبوناتشي: أداة تُستخدَم لتحديد مستويات الدعم والمقاومة المحتملة من خلال قياس المسافة بين قمَّة وقاع مهمَّين (ثمَّ تقسيم هذه المسافة إلى مستويات تعتمد على نسب فيبوناتشي الشائعة (مثل 0.382 و0.5 و0.618)، والتي قد يتوقَّف عندها السعر مؤقتًا أو ينعكس).
· مؤِشِّر العشوائية (Stochastic Oscillator): هو مؤشِّر زخم يقارن سعر إغلاق الأصل بنطاق أسعاره خلال فترة زمنية محدَّدة، ويُستخدَم عادةً لرصد حالات التشبُّع الشرائي والتشبُّع البيعي.
تجمع توليفة «مستويات فيبوناتشي ومؤشِّر العشوائية» كما يوحي اسمها بين مستويات تصحيح فيبوناتشي ومؤشِّر العشوائية لتحديد الانعكاسات السعرية المحتملة في الأسواق ذات الاتجاهات السائدة الواضحة. وتعتمد هذه المنهجية على مستويات التصحيح الرئيسيَّة وإشارات الزخم، ممَّا يوفِّر للمتداولين وسيلة لتحديد توقيت الدخول والخروج من الصفقات.
تحديد نقاط الدخول
· يراقب المتداولون عادةً تسجيل قاع جديد في اتجاهٍ سائد هابط أو قمَّة جديدة في اتجاهٍ سائد صاعد.
· ثم تُطبَّق أداة تصحيحات فيبوناتشي بين القمَّة والقاع السابقين، مع التركيز على مستويات 0.382 و0.5 و0.618.
· ومع اقتراب السعر من هذه المستويات، يبحث المتداولون عن إشارات رفض سعري (دلائل على أنَّ السعر حاول تجاوز مستوى معيَّن لكنه فشل وارتدَّ عنه نتيجة زيادة ضغط الشراء أو البيع)، مثل أنماط الشموع اليابانية «الشهاب» أو «المطرقة».
· كما يراقب المتداولون مُؤشِّر العشوائية ليرصدوا عودته للانخفاض دون مستوى 80 (في الاتجاه الهابط – ممَّا يُشير إلى تراجع الزخم الصعودي بعد بلوغ حالة التشبُّع الشرائي واحتمال استئناف الحركة الهبوطية)، أو للارتفاع فوق مستوى 20 (في الاتجاه الصاعد – ممَّا يُشير إلى تراجع الزخم الهبوطي بعد بلوغ حالة التشبُّع البيعي واحتمال استئناف الحركة الصعودية).
· وعندما يتجاوز مُؤشِّر العشوائية هذه المستويات في الاتجاه المتوقع (أي عندما ينخفض دون مستوى 80 في الاتجاه الهابط بعد بلوغ منطقة التشبُّع الشرائي، أو يرتفع فوق مستوى 20 في الاتجاه الصاعد بعد بلوغ منطقة التشبُّع البيعي)، يبدأ المتداولون في البحث عن فرصة مناسبة للدخول في الصفقة.
مستوى وقف الخسارة
· يمكن تعيين مستويات وقف الخسارة مباشرةً بعد أقرب قمَّة تأرجح (في صفقات البيع – لأن تجاوز السعر لهذه القمّة قد يشير إلى ضعف السيناريو الهبوطي واحتمال استمرار الحركة الصعودية)، أو قاع تأرجح (في صفقات الشراء – لأن كسر السعر لهذا القاع قد يدل على ضعف السيناريو الصعودي واحتمال استمرار الحركة الهبوطية) قريب من نقطة الدخول، أو عند مستوى فيبوناتشي التالي.
مستوى جني الأرباح
· يمكن تحديد أهداف جني الأرباح عند مستوى دعم أو مقاومة مناسب.
استراتيجية «توليفة انضغاط مؤشِّر حدود بولنجر مع مؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD)»

· مؤشّر حدود بولنجر (Bollinger Bands): هو أحد مؤشِّرات التقلُّب، ويتكوَّن من نطاق أوسط (عادةً ما يكون متوسطًا متحركًا بسيطًا) يُحدَّدان باحتساب الانحراف المعياري عن النطاق الأوسط.
· مُؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD): هو مؤشِّر زخم فعَّال في الأسواق ذات الاتجاهات السائدة الواضحة، صُمِّم لقياس العلاقة بين مُتوسِّطين متحرِّكين.
تجمع استراتيجية «توليفة انضغاط مؤشِّر حدود بولنجر مع مؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD)» بين تحليل التقلُّب الذي يقدّمه مؤشِّر حدود بولنجر وتأكيد الزخم الذي يوفّره مؤشِّر MACD. وتُحدِّد هذه المنهجية الاختراقات المحتملة أعلى أو أسفل نطاقات مؤشِّر حدود بولنجر بعد فترات من انخفاض التقلُّب (والتي يُستدل عليها من انضغاط نطاق المؤشِّر)، ممَّا يوفِّر آلية واضحة للتداوُل في مثل هذه الحالات. تُستخدَم هذه الاستراتيجية عند وجود اتجاه سائد قوي في السوق، مع التداوُل بما يتماشى مع هذا الاتجاه.
تحديد نقاط الدخول
· يراقب المتداولون انضغاط نطاق مؤشِّر حدود بولنجر، ممَّا يُشير إلى انخفاض التقلُّبات.
· ويُستخدَم مُؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD) لتأكيد اتجاه الاختراق. وغالبًا ما يراقب المتداولون تقاطع خط الإشارة (وهو متوسط متحرّك أُسي لخط الماكد) في مُؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD) مع خط الماكد (وهو الفرق بين متوسطين متحرّكين أُسيَّين للسعر) صعودًا لتأكيد الاختراق الصعودي، أو هبوطًا لتأكيد الكسر الهبوطي.
· ويتم تأكيد الاختراق عادةً من خلال حركة سعرية قوية في اتجاه تقاطع مُؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD).
مستوى وقف الخسارة
· يمكن تعيين مستويات وقف الخسارة خارج الحد المقابل لنطاق مؤشِّر حدود بولنجر (أي أسفل الحد السفلي للنطاق في حالة الاختراق الصعودي، وأعلى الحد العلوي للنطاق في حالة الكسر الهبوطي).
مستوى جني الأرباح
· يمكن تحديد أهداف جني الأرباح عندما تُغلِق شمعة السعر بالقرب من الحد المقابل لنطاقات مؤشِّر حدود بولنجر أو بعد تجاوزها (أي الحد الأبعد من النطاق عن نقطة الدخول: عند الحد العلوي في صفقات الشراء، أو الحد السفلي في صفقات البيع، إذ تمثّل هذه المستويات مناطق قد يبلغ عندها امتداد الحركة السعرية حدًّا متقدّمًا بعد الاختراق، مما يجعلها نقاطًا مناسبة لجني الأرباح قبل احتمال تباطؤ الزخم أو حدوث تصحيح). ويستخدم المتداولون هذه الطريقة للاستفادة من كامل امتداد الحركة الناتجة عن الاختراق.
استراتيجية «توليفة مؤشِّر قناة كيلتنر ومؤشِّر القوَّة النسبية (RSI) القائمة على الزخم»

· مؤشِّر قناة كيلتنر (KC): هو مؤشِّر قائم على التقلُّب، يتكوَّن من نطاقات تُرسَم حول متوسِّط متحرِّك أُسّي، ويُستخدم فيه عادةً مُضاعِف يعادل 1.5 مرَّة من مؤشِّر متوسّط المدى الحقيقي (ATR) (أي تُحدَّد المسافة بين المتوسِّط المتحرِّك الأُسّي وحدود القناة عبر ضرب قيمة ATR بالمُضاعِف 1.5 لرسم النطاقين العلوي والسفلي للقناة).
تعتمد استراتيجية «توليفة مؤشِّر قناة كيلتنر ومؤشِّر القوَّة النسبية (RSI) القائمة على الزخم» على الجمع بين التقلُّب والزخم لرصد نقاط الدخول المحتملة. وتصبُّ هذه المنهجية تركيزها على تحرُّكات السعر خارج قناة كيلتنر مع تأكيد التحرُّكات باستخدام مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI). وتُطبَّق هذه الاستراتيجية ضمن اتجاه سائد قوي.
تحديد نقاط الدخول
· يراقب المتداولون بقاء قراءات مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) أعلى القيمة 50 ولكن أسفل القيمة 80 في إعدادات التداوُل الصعودية (الشرائية)، وهو ما يُشير إلى وجود زخم صاعد دون بلوغ مرحلة التشبُّع الشرائي الحاد. أمَّا في إعدادات التداوُل الهبوطية (البيعية)، ينبغي أن تكون قراءة مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) أسفل القيمة 50 ولكن أعلى القيمة 20.
· ويُشير الإغلاق السعري الواضح خارج قناة كيلتنر إلى فرصة تداول محتملة. ففي حالة الدخول في صفقة شراء، ينبغي أن يُغلق السعر أعلى الحد العلوي للقناة، مع تأكيد مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) ببقائه ضمن النطاق الصعودي المُشار إليه أعلاه. وعلى العكس، في حالة الدخول في صفقة بيع، ينبغي أن يُغلق السعر أسفل الحد السفلي للقناة، مع تأكيد مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) ببقائه ضمن النطاق الهبوطي.
مستوى وقف الخسارة
· يمكن تعيين مستويات وقف الخسارة بعد الخط الأوسط لمؤشِّر قناة كيلتنر في الجهة المعاكسة للصفقة (أي أسفل هذا الخط في صفقات الشراء، أو أعلاه في صفقات البيع).
· أو يمكن تعيين مستويات وقف الخسارة على الجانب المقابل من القناة (أي أسفل الحد السفلي في صفقات الشراء أو أعلى الحد العلوي في صفقات البيع)، وذلك حسب مستوى تحمُّل المخاطر لدى المتداول (إذ يوفّر هذا المستوى هامشًا أكبر لتأرجح السعر مقارنةً بتعيين وقف الخسارة عند الخط الأوسط للقناة).
مستوى جني الأرباح
· يمكن تحديد أهداف جني الأرباح عند مستويات دعم أو مقاومة رئيسيَّة، بما يوفِّر نقاط خروج منطقية (باعتبارها مناطق قد يتباطأ عندها السعر أو ينعكس) استنادًا إلى هيكليَّة السوق.
· كما قد يخرج المتداولون من الصفقة عند إغلاق السعر خارج الجانب المقابل من قناة كيلتنر (لأن تجاوز هذا الحد قد يشير إلى امتداد الحركة السعرية إلى مستوى مبالغ فيه مقارنةً بنطاق التقلّب المعتاد، مما قد يزيد احتمال تباطؤ الزخم أو حدوث تصحيح).
· وتتمثَّل استراتيجية خروج أخرى في إغلاق الصفقة عند وصول مُؤشِّر القوّة النسبية (RSI) إلى مستويات التشبُّع الشرائي (أعلى القيمة 80) أو التشبُّع البيعي (أسفل القيمة 20)، ممَّا يُشير إلى احتمال استنفاد الحركة الحالية.
الأفكار الختامية
يُتيح الإلمام باستراتيجيات التداوُل المختلفة وتطبيقها للمتداولين إمكانية تطوير منهجية أكثر تنظيمًا واتساقًا للمشاركة في السوق. إذ تُوفِّر كل استراتيجية منظورًا مختلفًا لسلوك السعر وديناميكيات السوق، لذلك من المهم مراعاة مدى توافقها مع أساليب التداوُل الفردية، والأُطر الزمنية، وتفضيلات المتداول من حيث تحمُّل المخاطر.
وفي هذا الصدد، تُوفِّر FXOpen إمكانية الوصول إلى أكثر من 1,200 أداة، كما تدعم مجموعة متنوِّعة من أساليب التداوُل ضمن بيئة تداول متكاملة. ويمكنك التفكير في فتح حساب لدى FXOpen والاستفادة من الوصول إلى أربع منصَّات تداول، وفروق أسعار ضيِّقة*، وعمولات منخفضة* (*قد تُطبَّق رسوم إضافية).
الأسئلة الشائعة
ما هي أبسط استراتيجية تداوُل؟
تُعدُّ استراتيجية التقاطع الذهبي والتقاطع المميت للمُتوسِّطات المُتحرِّكة من أبسط استراتيجيات التداوُل. وتعتمد هذه المنهجية على استخدام مُتوسِّطين متحرِّكين، عادةً لمدة 50 يومًا و200 يوم، لرصد إشارات الشراء والبيع. ويحدث التقاطع الذهبي عندما يتقاطع المتوسط المتحرِّك قصير الأجل (50 يومًا) مع المتوسط المتحرِّك طويل الأجل (200 يوم) صعودًا، ممَّا يُشير إلى اتجاه سائد صعودي (شرائي) في السوق. وعلى العكس، يحدث التقاطع المميت عندما يتقاطع المتوسط المتحرِّك لمدة 50 يومًا هبوطًا دون المتوسط المتحرِّك لمدة 200 يوم، ممَّا يدل على اتجاه سائد هبوطي (بيعي).
ما الاستراتيجية التي يتبعها معظم مُستخدِمي التداوُل اليومي؟
من حيث المبدأ النظري، يتبع مستخدمو التداوُل اليومي استراتيجيات الزخم. وتنطوي هذه الاستراتيجية على تحديد الأصول التي تتحرَّك بقوة في اتجاه واحد مع تسجيل أحجام تداوُل مرتفعة. فعلى سبيل المثال، في استراتيجيات تداول الأسهم، قد يشتري المتداول اليومي سهمًا يرتفع بقوة مدعومًا بحجم تداول أعلى من المتوسط. وقد يعتمد هؤلاء المتداولون على مؤشِّرات فنية مثل مؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD) ومؤشِّر القوَّة النسبية (RSI) لاتخاذ قراراتهم.
كيف يختبر المتداولون جدوى استراتيجيات التداوُل باستخدام البيانات التاريخية؟
لاختبار جدوى استراتيجية التداوُل باستخدام البيانات التاريخية، يستخدم المتداولون بيانات تاريخية لمحاكاة أداء الاستراتيجية خلال فترة زمنية محدَّدة. ويتضمَّن ذلك تطبيق قواعد الاستراتيجية على البيانات السابقة لمعرفة كيف كان من الممكن أن يكون أداؤها لو استُخدِمت في ذلك الوقت. وعادةً ما يستخدم المتداولون برامج أو منصَّات متخصِّصة تتيح لهم إمكانية تحليل النتائج وعرضها بصريًا بصورة تفصيليَّة.
كيف يمكنني إنشاء استراتيجية التداوُل الخاصة بي؟
يتطلَّب إنشاء استراتيجية تداوُل عدَّة خطوات. أولًا، يحدِّد المتداولون أهدافهم في التداوُل ومستوى تحمُّلهم للمخاطر. ثم يختارون السوق والإطار الزمني الذي يرغبون في التداوُل ضمنه. بعد ذلك، يضعون قواعد محدَّدة للدخول والخروج باستخدام المؤشِّرات الفنيَّة والأنماط. وأخيرًا، يختبر المتداولون جدوى استراتيجيتهم باستخدام بيانات تاريخية للتأكُّد من أنها تحقق نتائج ناجحة بوتيرة تفوق إخفاقها قبل تطبيقها في التداوُل الفعلي. كما يُستخَدم نموذج الذكاء الاصطناعي ChatGPT على نطاق واسع من قِبل المتداولين لإنشاء استراتيجيات تداوُل. وفي هذا الصدد، يمكنك الاطِّلاع على مقالنا «كيفية استخدام ChatGPT لإنشاء استراتيجيات تداوُل».
هذا المقال يعبر فقط عن رأي الشركات التابعة لمجموعة FXOpen، ولا ينبغي تفسيرها أو تأويلها على أنها عرض أو دعوة أو توصية أو نصيحة مالية فيما يتعلق بمنتجات وخدمات الشركات التابعة لمجموعة FXOpen.