يُعدُّ فهم التفاصيل الدقيقة لاستراتيجية التداوُل بتتبُّع تدفُّق الطلبات (Order Flow Trading) بوابةً تُتيح للمتداولين رؤى تحليليَّة أعمق حول السوق، إذ لا يقتصر هذا النوع من التحليل على تحديد كيفية تحرُّك الأسعار، بل يُحدِّد أيضًا العوامل المؤثِّرة الكامنة وراء هذه التحرُّكات. وفي هذا المقال من FXOpen، نستعرض مفهوم تدفُّق الطلبات، ومكوِّناته (العوامل المُستخدَمَة في تحليليه)، وكيفية استخدامه ضمن ثلاث استراتيجيات تداوُل متكاملة.
ونبدأ مع السؤال، ما هو التداوُل بتتبُّع تدفُّق الطلبات؟
ينطوي تطبيق مفهوم تتبُّع تدفُّق الطلبات في التداول على دراسة الأماكن (المستويات) التي قد تستقر وتتركَّز فيها طلبات الشراء والبيع ضمن السوق. وبتعبيرٍ آخر، هو أسلوب يركِّز على فهم السلوك الكامن وراء تحرُّكات السعر، بما لا يقتصر على التحرُّكات السعرية بحدِّ ذاتها. أمَّا عن المبدأ الأساسي، فيكشف تدفُّق الطلبات عن أماكن تعيين المتداولين لطلباتهم وعن الأسعار التي اختاروها، ممَّا يمنح لمحة عن الاتجاه المُحتمل للسوق بناءً على مستويات الطلب (كمية الأصل التي يكون المشترون مستعدين لشرائها عند سعر معين) والعرض (كمية الأصل التي يكون البائعون مستعدين لبيعها عند سعر معين) الحالية.
فعندما يتحدث المتداولون عن تدفُّق الطلبات، فهم يُحلِّلون مدى تكثيف الطلبات عند مستويات سعرية مختلفة، والتي قد تُشير إلى وجود ضغط قوي للشراء أو البيع عند تلك المستويات.
فعلى سبيل المثال، إذا وُجِد عدد كبير من طلبات الشراء عند مستوى سعري معيّن، فقد يدلُّ ذلك على وجود طلب قوي، الأمر الذي قد يدفع السعر للارتفاع إذا لم تقابله طلبات بيع كافية. وعلى العكس، فإنَّ تراكم طلبات البيع قد يُشير إلى وجود مستوى عرض كبير، وإذا لم يقابله اهتمام كافٍ من المشترين، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض السعر.
مكوِّنات تحليل تدفُّق الطلبات على المخطَّط السعري
يُعدُّ تحليل تدفُّق الطلبات في عالم التداول بمنزلة نظرة إلى عمق السوق، إذ يُتيح فهم نوايا المتداولين من خلال تتبُّع حركة طلبات الشراء والبيع. وفيما يلي نظرة عن كثب على أبرز مؤشِّرات تدفُّق الطلبات.
يساعد فهم هذه المكوِّنات المتداولين على تفسير تدفُّق الطلبات مباشرةً من المخطَّط السعري، ممَّا يُوفِّر رؤى تحليليَّة حول الاتجاه المُحتمل للسوق بناءً على سلوك المتداولين السابق والحالي.
مناطق تكثيف الطلبات (Order Blocks) - (مناطق العرض والطلب)
عند تحليل تدفُّق الطلبات على المخطَّط، تظهر مناطق تكثيف الطلبات -أو ما يُعرف باسم مناطق العرض والطلب- على شكل مناطق شهد فيها السلوك السعري حركة قوية بعيدًا عن مستوى معيَّن، وهو ما يُشير إلى تمركز كبير لطلبات الشراء (الطلب) أو البيع (العرض).
وغالبًا ما تُحدَّد هذه المناطق من خلال ارتفاع أو انخفاض مفاجئ في السعر، ممَّا يترك أثرًا واضحًا في السوق، وعادةً ما يتفاعل السعر معه لاحقًا. فعلى سبيل المثال، يُمكن تحديد منطقة الطلب من خلال صعود حاد في السعر انطلق من مستوى معيَّن، ممَّا يدلُّ على أن المشترين قد تغلَّبوا وضوحًا على البائعين في تلك المنطقة (إذ تعكس منطقة الطلب مستوًى سعريًا كان المشترون فيه نشطين بقوَّة، وأظهروا استعدادًا كبيرًا للشراء، ممَّا أدَّى إلى دفع السعر نحو الأعلى).
وأهم ما في الأمر، أنَّه عندما يعود السعر لاحقًا إلى هذه المنطقة، فإنه غالبًا ما يرتد منها في الاتجاه المعاكس.
الهيكلية العامَّة للسوق/الاتجاهات السائدة
تظهر الهيكلية العامَّة للسوق أو الاتجاه السائد أو ما يُعرف أيضًا باسم الترند من خلال سلسلة القمم والقيعان على المخطَّط السعري. ويُعرَف الاتجاه الصاعد من خلال قمم وقيعان متصاعدة، بينما يُحدَّد الاتجاه الهابط من خلال قمم وقيعان متناقصة. وتُفيد هذه البُنى المتداولين وفق تدفُّق الطلبات في إظهارها للاتجاه السائد لحالة السوق المعنويَّة.
حالات اختلال التوازن (Imbalances)
تظهر حالات اختلال التوازن في هيئة شموع كبيرة تتّسم باتجاه سعري واضح، تنطلق بعيدًا عن مناطق التماسك السعري، وتُشير إلى خلل مفاجئ في التوازن بين المشترين والبائعين (مثلًا في حالات الطلب العالي (عدد كبير من المشترين) بوجود عدد قليل من البائعين في تلك اللحظة، سيُضطر السعر للارتفاع سريعًا للعثور على بائعين مستعدين للبيع بسعر أعلى، هذا الصعود السريع يولّد شمعة صعودية طويلة، والعكس صحيح)، وعادةً ما تتكوَّن دون تراجعات تُذكر أو دون أي تراجع على الإطلاق (إذ تتحرَّك الشمعة في هذه الحالة في اتجاه واحد بقوّة (صعودًا أو هبوطًا)، من دون أن تتوقف أو تتراجع مؤقتًا أثناء تكوّنها). وغالبًا ما تكون هذه الحركات مصحوبة بزيادة في حجم التداول، ممَّا قد يُشير إلى التزام قوي من المتداولين بدفع السعر في اتجاه مُعيَّن.
حجم التداول
يُمكن رصد حجم التداول مباشرةً على المخطَّط، وغالبًا ما يُعرض في هيئة مخطط أعمدة يظهر أسفل حركة السعر. وتُعَدُّ الأعمدة ذات الحجم الكبير، والتي تترافق مع تحرُّكات سعرية قوية، دلالة على قوة هذا التحرُّك، ممَّا يُشير إلى اهتمام واضح من السوق بالمستوى السعري المُعيَّن. وعلى النقيض، قد يُشير الحجم المنخفض إلى ضعف القناعة، ممَّا يعني أنَّ التحرُّك السعري قد يكون مؤقَّتًا غير مُستدام.
ويمكن للقرَّاء المهتمين بمعرفة المزيد حول هذه المكوِّنات وطبيعة التفاعل بينها الاطِّلاع على مقالنا الشامل حول تحليل المعاني الكامنة وراء تدفُّق الطلبات.
استراتيجية التداوُل بتتبُّع تدفُّق الطلبات: إليكم ثلاثة أمثلة
لنستعرض الآن كيف يُمكن الاستفادة من هذه المكوِّنات عمليًا ضمن ثلاث استراتيجيات مختلفة تعتمد على تتبُّع تدفُّق الطلبات. وتذكَّر دائمًا ألَّا تكتفي بالمفاهيم النظرية، إذ يمكنك تطبيق هذه الاستراتيجيات عمليًا على المُخطَّطات اللحظية بالزمن الفعلي عبر منصة TickTraderالمجانية من FXOpen وصولًا إلى إلمام حقيقي أعمق بهذه المفاهيم.
استهداف السيولة عند منطقة تكثيف الطلبات/منطقة العرض أو الطلب

يُعدُّ مفهوم استهداف السيولة داخل منطقة تكثيف الطلبات من الأساليب الدقيقة التي تُركِّز على الاستفادة من الانعكاسات السعرية في السوق. إذ تستند هذه الاستراتيجية إلى فرضية مفادها أنَّ حركة السعر في هذه المناطق الحرجة تسبق غالبًا تحوُّلًا كبيرًا في الاتجاه، ممَّا يجعلها مثالية للدخول في صفقات انعكاسية (أي صفقات يتمُّ فيها الشراء أو البيع على أساس توقُّع انعكاس الاتجاه السائد، مثل الشراء بعد هبوط قوي أو البيع بعد صعود حاد).
ورغم أنَّ تعيين طلب حدِّي بسيط عند هذه المناطق قد يبدو خيارًا مغريًا، فإنَّ صدور أخبار مفاجئة أو استمرار اتجاه قوي قد يدفع السعر لتجاوز هذه المناطق والاستمرار بنفس الاتجاه (أي أنَّ الاعتماد فقط على وجود منطقة طلب أو عرض دون انتظار تأكيد قد يكون مُخاطرة، لأنَّ السوق قد يواصل تحرُّكه في نفس الاتجاه إذا دعمته أخبار أو زخم قوي، مُتجاوزًا تلك المنطقة دون أن ينعكس كما كان متوقَّعًا). وعليه، تُفيد المبادئ النظرية إلى أنَّ البحث عن إشارات تأكيد غالبًا ما يكون الخيار الأفضل. ومن خلال مراقبة التحرُّكات القائمة على فكرة استهداف السيولة أو ما يُعرف أيضًا باسم استدراج الدببة/الثيران (bull/bear trap – أو إشارات الصعود/الهبوط الزائفة، وهي حركة سعرية وهمية تستدرج المتداولين للدخول في صفقة باتجاه خاطئ، إذ يوحي فخ الثيران بوجود اختراق صعودي وهمي لجذب المشترين ثم ينعكس السعر للأسفل، ويوحي فخ الدببة بكسر هبوطي مزيف لجذب البائعين ثم يرتد السعر للأعلى)، يُمكن للمتداولين تحديد إعدادات تداوُل ذات احتمالية نجاح أعلى في هذه المناطق.
تحديد نقطة الدخول
● يبدأ المتداولون عادةً بتحديد منطقة تكثيف الطلبات، وهي المناطق التي نشأت فيها حالة اختلال توازن واضح، وأدَّت إلى حركة سعرية قوية في اتجاه مُحدَّد.
● وتُعدُّ مراقبة السعر أثناء اقترابه من هذه المناطق أمرًا محوريًا، مع التركيز على سلوك السعر داخل المنطقة لاكتشاف إشارات انعكاس محتملة.
● وقد يُمثِّل تشكُّل قمم جديدة داخل منطقة عرض أو قيعان جديدة داخل منطقة طلب، متبوعًا بحالة استهداف سيولة (أي اختراق وجيز لهذه القمم/القيعان ثم ارتداد سريع للسعر إلى داخل المنطقة) إشارةً داعمة للدخول في الصفقة.
● وقد تُشير أنماط الانعكاس مثل نمط الشهاب (shooting star) أو نمط المطرقة (hammer) أو الشموع الابتلاعية إلى رفض السوق للأسعار التي تجاوزت حدود المنطقة.
مستوى وقف الخسارة
● يُنصَح بتعيين مستوى وقف الخسارة مباشرةً خارج حدود منطقة العرض أو الطلب، ممَّا يُمكن أن يُوفِّر حماية من خطر حدوث اختراق حقيقي.
مستوى جني الأرباح
● يُمكن تحديد أهداف جني الأرباح عند أقرب منطقة عرض أو طلب معاكسة، والتي توجد عادةً عند مستوى اختلال توازن آخر بارز، ممَّا يُوفِّر نقطة خروج استراتيجية (إذ من المُرجَّح أن يتوقَّف السعر أو ينعكس عند تلك المناطق بسبب تواجد قوة شرائية أو بيعية مضادَّة).
تقاطع المتوسطات المتحرِّكة عند منطقة تكثيف الطلبات/منطقة العرض أو الطلب

يُوفِّر دمج مؤشِّرات المتوسطات المتحرِّكة في تحليل مناطق تكثيف الطلبات أو مناطق العرض/الطلب للمتداولين منظورًا كميًا أكثر دقَّة لقياس الحالة المعنوية في السوق. وتستند هذه الاستراتيجية على وجه الخصوص إلى استخدام متوسطين متحرِّكين.
فمثلًا، استخدامنا في المخطط أعلاه المتوسطات المتحرِّكة الأسية لفترتي 9 و20، نظرًا لحساسيتهما الكبيرة تجاه تغيُّرات السعر، ممَّا يُساعد في تحديد نقاط الانعكاس المحتملة ضمن هذه المناطق المحورية في السوق. في حين يمكن للمتداولين استخدام أي نوع أو فترة زمنية من المتوسطات المتحرِّكة يفضلونها، مع ضرورة تحقيق توازن بين سرعة الاستجابة وقدرة المؤشر على تصفية الإشارات الزائفة.
تحديد نقطة الدخول
● يبدأ المتداول بتحديد منطقة تكثيف الطلبات التي شهدت مُسبقًا حركة سعرية قوية، وخلَّفت وراءها اختلالًا واضحًا في التوازن على المخطَّط السعري.
● وعند عودة السعر لاختبار هذه المنطقة، يتمُّ توجيه التركيز نحو سلوك المتوسطات المتحرِّكة الأسيَّة (EMAs). فعلى سبيل المثال، يُشير تقاطع متوسط EMA لفترة 9 صعودًا مع متوسط EMA لفترة 20 إلى زخم صعودي، بينما يُشير التقاطع هبوطًا إلى زخم هبوطي.
● ويُمكن التفكير في الدخول إلى الصفقة عند توافق الإشارة الناتجة عن تقاطُع المتوسطات المتحرِّكة مع الاتجاه المُتوقَّع للانعكاس، إذ يُعدُّ ذلك مؤشرًا على تصاعد الزخم في الاتجاه السائد الجديد المُتوقَّع بعد الانعكاس.
● وقد تزداد قوة هذه الإشارة إذا ترافقت مع حالة استهداف سيولة أو نماذج شموع معيَّنة داخل المنطقة، ممَّا يُعزِّز من درجة الثقة في الصفقة.
مستوى وقف الخسارة
● يُمكن تعيين مستوى وقف الخسارة خارج حدود المنطقة، وتحديدًا بعد أقصى قمة أو قاع شكَّلت أطراف المنطقة.
● وبما أن تقاطع المتوسطات المتحرِّكة يمنح إشارة إضافية تعزِّز الثقة في انعكاس السعر، يُمكن تعيين وقف الخسارة مباشرةً بعد أقصى قمة أو قاع سُجِّلت عند لحظة دخول السعر إلى المنطقة (أي عند النقطة التي بدأ منها السعر بالارتداد من منطقة العرض أو الطلب، إذ يُفترض أن هذه المستويات ستصمد ما دامت إشارة الانعكاس دقيقة).
مستوى جني الأرباح
● يُفضَّل تعيين مستوى جني الأرباح عند منطقة العرض أو الطلب المُعاكسة. إذ من المُتوقَّع أن تُشكِّل هذه المناطق حواجز طبيعية تشهد تفاعلًا سعريًا قويًا (مثل تباطؤ أو انعكاس)، ممَّا يجعلها نقاطًا مناسبة للخروج الآمن من الصفقة وتحقيق الأرباح قبل تغيُّر الاتجاه المحتمل.
استراتيجية طلب الإيقاف بعد الحركة الدافعة والتصحيح

تُوظِّف استراتيجية "طلب الإيقاف بعد الحركة الدافعة والتصحيح" ردود الفعل الديناميكية للأسعار عند مناطق العرض أو الطلب، مع التركيز على السلوك السعري اللاحق لخروج السعر من هذه المناطق المحورية (بمعنى أنَّك لا تدخل مباشرةً عند ظهور أوَّل ردة فعل حادَّة من المنطقة، بل تنتظر أن يتراجع السعر قليلًا (تصحيح)، ثم تُعيِّن طلب الإيقاف لتستفيد من الحركة التالية إذا استؤنف الاتجاه).
وبما أنَّ ردود الفعل الأوَّلية من هذه المناطق تكون عادةً حادَّة، ممَّا يُشير إلى رفض قوي من السوق، فإنَّ هذه المنهجية تنتظر حدوث تراجُع مؤقَّت أو تصحيح سعري باعتباره نقطة دخول ثانوية (أي بعد اختبار السعر للمنطقة من جديد، بما يُوفِّر دليل إضافي على استمرارية الاتجاه الجديد الذي بدأ من منطقة العرض/الطلب. وهو ما يمنح المتداول ثقة أكبر عند الدخول بعد التصحيح بدلًا من الدخول مباشرةً عند أوَّل اندفاع). وتُناسب هذه الطريقة المتداولين الذين يهدفون إلى الاستفادة من تغيُّر الزخم في السوق، أو أولئك الذين فاتهم الدخول في لحظة الانعكاس الأوَّلي ضمن المنطقة.
تحديد نقطة الدخول
● يُراقب المتداولون ظهور حركة دافعة واضحة تنطلق بعيدًا عن منطقة العرض أو الطلب، ممَّا يُشير إلى رفض قوي لتلك المستويات من قِبل السوق.
● ثمَّ تتمُّ متابعة مرحلة التراجُع أو التصحيح التالية، ويُفضَّل أن تملأ هذه المرحلة الفجوة السعريَّة التي خلَّفتها الحركة الدافعة الأولى (أي أن يعود السعر مؤقتًا لاختبار المنطقة التي بدأ منها الاندفاع، ممَّا يُوفِّر فرصة دخول أكثر أمانًا بعد استيعاب السوق لهذا التغيُّر). يُمثِّل هذا التصحيح محاولة طبيعية من السوق لإعادة اختبار المنطقة قبل أن يبدأ الارتفاع أو الهبوط المُحتمل.
● ويُمكن تعيين طلب إيقاف عند القاع (في السيناريوهات الهبوطية) أو القمة (في السيناريوهات الصعودية) التي بدأت منها حركة التصحيح (بهدف الدخول فقط بعد تأكيد كسر هذه النقطة واستئناف الاتجاه الأصلي للحركة الدافعة). ويهدف هذا التعيين إلى اقتناص لحظة الكسر التي تُؤكِّد التزام السوق بالاتجاه الجديد.
مستوى وقف الخسارة
● يُمكن تعيين مستوى وقف الخسارة بعد نهاية التصحيح. ويُعدُّ هذا التعيين استراتيجيًا، إذ يُسهم في الحدّ من الخسائر إذا لم يتحقَّق الكسر المُتوقَّع، وبدلًا من مواصلة الاتجاه، عاد السعر ليُواصل حركة التصحيح.
مستوى جني الأرباح
● يُمكن اختيار نقطة جني الأرباح عند منطقة معاكسة مناسبة (عرض أو طلب)، مع مراعاة نسبة المخاطرة إلى العائد المثالية، أو اعتمادًا على مستويات الدعم/المقاومة القوية.
الأفكار الختامية
وبذلك يتضّح أنَّ التداوُل بتتبُّع تدفق الطلبات يُمثِّل مجالًا غنيًا بالرؤى التحليلية، يُتيح للمتداولين فهمًا أعمق لتوجُّهات السوق والتفاعل معها بدراية أكبر. ومن خلال تطبيق هذه الاستراتيجيات، قد يتمكَّن المتداولون من مواكبة الزخم الحقيقي في السوق.
وإذا كنتَ ترغب في التعمُّق في هذه الاستراتيجيات وتطبيقها فعليًا ضمن ظروف السوق اللحظية في الزمن الفعلي، ننصحك بفتح حساب لدى FXOpen، إذ يُوفِّر لك وصولًا إلى منصة مُتقدِّمة لتنفيذ هذا النوع من التحليل المتطوِّر، بما يُحقِّق الربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي للتداوُل.
الأسئلة الشائعة
ما معنى تدفُّق الطلبات في التداول؟
يُشير تدفُّق الطلبات إلى الكمّ الهائل من طلبات الشراء والبيع المُنفَّذة في السوق. بما يُعطي تصورًا سريعًا عن الحالة المعنوية في السوق، إذ يُبيِّن أين وكيف يُعيِّن المتداولون طلباتهم، ممَّا يُؤثِّر بدوره على تحرُّكات السعر.
كيف تُفسَّر بيانات تدفُّق الطلبات؟
يقوم تفسير تدفُّق الطلبات على تحليل البيانات المُتعلِّقة بحجم الصفقات، والمستويات السعريَّة التي تمَّ تنفيذها عندها، ونوع الطلبات (شراء أو بيع). وغالبًا ما يستخدم المتداولون برامج مُتخصِّصة تُتيح لهم تصوُّر هذه البيانات، لكن يمكن ملاحظتها أيضًا على المخطَّطات من خلال مناطق تكثيف الطلبات (Order Blocks) وحالات اختلال التوازن.
كيف يتمُّ التداوُل بتتبُّع تدفُّق الطلبات؟
يتطلّب التداوُل بتتبُّع تدفّق الطلبات عادةً البحث عن إشارات تُشير إلى وجود اختلال في التوازن بين طلبات الشراء والبيع، ومن ثمّ الدخول في الصفقات انطلاقًا من مناطق تكثيف الطلبات. وعادةً ما يدخل المتداولون الصفقات بناءً على توقّعات بأنَّ السعر سيعود لملء هذا الاختلال (أي يعيد اختبار المنطقة التي شهدت تفوُّق أحد الطرفين -المشترين أو البائعين- على نحوٍ غير متكافئ)، ويعكس اتجاهه انطلاقًا من تلك المناطق.
لماذا يُعدُّ تدفُّق الطلبات مهمًا في التداول؟
لأنَّه يُقدِّم رؤى تحليليَّة فوريَّة حول الاتجاه اللحظي للسوق، ويكشف عن ديناميكيات العرض والطلب الكامنة، وهو ما يُعدُّ عنصرًا جوهريًا لاتخاذ قرارات تداوُل مدروسة.
ما الفرق بين تدفُّق الطلبات وحجم التداول؟
على الرغم من العلاقة الوثيقة بينهما، إلا أنَّ تدفُّق الطلبات يُشير من الناحية الفنيَّة إلى قائمة تفصيلية بالمعاملات (شراء وبيع)، بينما يُمثِّل حجم التداول إجمالي كمية الأصل المُتداولة خلال فترة زمنية معينة. ويُوفِّر تدفُّق الطلبات رؤى تحليليَّة دقيقة حول تفاصيل المعاملات في السوق، في حين يُشير حجم التداول إلى مستوى النشاط العام في السوق.
ما الفرق بين التداوُل بتتبُّع تدفُّق الطلبات والتداوُل وفق السلوك السعري؟
يُركِّز التداوُل بتتبُّع تدفُّق الطلبات على المعاملات الأساسية التي تُمثِّل الدافع الكامن وراء تحرُّكات السوق، بينما يعتمد التداوُل وفق السلوك السعري على تحليل تحرُّكات السعر نفسها. إذ يدرس المتداولون وفق السلوك السعري الأنماط والاتجاهات السائدة على المخطَّط دون النظر بالضرورة في طلبات الشراء والبيع المُحدَّدة التي تسبَّبت في تلك التحرُّكات.
هذا المقال يعبر فقط عن رأي الشركات التابعة لمجموعة FXOpen، ولا ينبغي تفسيرها أو تأويلها على أنها عرض أو دعوة أو توصية أو نصيحة مالية فيما يتعلق بمنتجات وخدمات الشركات التابعة لمجموعة FXOpen.